الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
بن هشام" فكان أحبهما إليه عمر]، [وقال: "اللَّهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"].
فأصبح عمر وكانت الدعوة يوم الأربعاء، فأسلم عمر يوم الخميس (وذلك أنه ولج على أخته وزوجها ومعهما خباب بن الأرت)، وهم يقرءون القرآن، فلما دخل عليهم خافوه، فقال: ما كان معكم؟ قالوا: ما كان معنا من شيء وكابروه جهدهم، ثم لم يدعهم حتى أخرجوه فقرءوه عليه، فاستقام كما هو حتى قام إلى باب رسول الله - ﷺ -).
[فقرع الباب، وكان هو وأصحابه مختفين (في دار الأرقم ابن أبي الأرقم)، فقالوا: من ذا؟ قال: عمر بن الخطاب على الباب، فأفزعهم ذلك، ثم أتوا رسول الله - ﷺ -، فقالوا له: عمر على الباب، فقال: "ائذنوا له" فدخل] [وضرب رسول الله - ﷺ - صدره بيده ثلاث مرات، وهو يقول: "اللَّهم أخرج ما في صدر عمر من غل وأبدله إيمانًا" يقول ذلك ثلاث مرات].
(وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله)؛ فكبر رسول الله - ﷺ -، وأهل البيت تكبيرة سمعت بأعلى مكة، وخرج أبو الأرقم -وهو أعمى كافر- وهو يقول: اللَّهم اغفر لبني غير الأرقم؛ فإنه كفر! فقام عمر فقال: يا رسول الله علام نخفي ديننا ونحن على الحق، ويظهر دينهم وهم على الباطل؟ قال: "يا عمر إنا قليل قد رأيت ما لقينا" فقال عمر: فوالذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر، إلا أظهرت فيه الإيمان، ثم خرج (وقال: أيُّ قريش أنقل للحديث؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحي، فغدا عليه، قال عبد الله بن عمر: فغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل، وأنا غلام أعقل كل ما رأيت حتى جاءه، فقال له: أعلمت يا جميل أني قد أسلمت ودخلت في دين محمد، قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه وأتبعه عمر، واتبعت أبي، حتى إذا قام على باب المسجد؛ صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش -وهم في أنديتهم حول الكعبة- ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ، ويقول عمر من خلفه: كذب ولكني قد أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله) فطاف بالبيت، ثم مر بقريش وهي تنتظره، فقال أبو جهل بن هشام: يزعم فلان أنك صبوت؟ فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله (فثاروا إليه)،
فأصبح عمر وكانت الدعوة يوم الأربعاء، فأسلم عمر يوم الخميس (وذلك أنه ولج على أخته وزوجها ومعهما خباب بن الأرت)، وهم يقرءون القرآن، فلما دخل عليهم خافوه، فقال: ما كان معكم؟ قالوا: ما كان معنا من شيء وكابروه جهدهم، ثم لم يدعهم حتى أخرجوه فقرءوه عليه، فاستقام كما هو حتى قام إلى باب رسول الله - ﷺ -).
[فقرع الباب، وكان هو وأصحابه مختفين (في دار الأرقم ابن أبي الأرقم)، فقالوا: من ذا؟ قال: عمر بن الخطاب على الباب، فأفزعهم ذلك، ثم أتوا رسول الله - ﷺ -، فقالوا له: عمر على الباب، فقال: "ائذنوا له" فدخل] [وضرب رسول الله - ﷺ - صدره بيده ثلاث مرات، وهو يقول: "اللَّهم أخرج ما في صدر عمر من غل وأبدله إيمانًا" يقول ذلك ثلاث مرات].
(وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله)؛ فكبر رسول الله - ﷺ -، وأهل البيت تكبيرة سمعت بأعلى مكة، وخرج أبو الأرقم -وهو أعمى كافر- وهو يقول: اللَّهم اغفر لبني غير الأرقم؛ فإنه كفر! فقام عمر فقال: يا رسول الله علام نخفي ديننا ونحن على الحق، ويظهر دينهم وهم على الباطل؟ قال: "يا عمر إنا قليل قد رأيت ما لقينا" فقال عمر: فوالذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلست فيه بالكفر، إلا أظهرت فيه الإيمان، ثم خرج (وقال: أيُّ قريش أنقل للحديث؟ فقيل له: جميل بن معمر الجمحي، فغدا عليه، قال عبد الله بن عمر: فغدوت أتبع أثره وأنظر ما يفعل، وأنا غلام أعقل كل ما رأيت حتى جاءه، فقال له: أعلمت يا جميل أني قد أسلمت ودخلت في دين محمد، قال: فوالله ما راجعه حتى قام يجر رداءه وأتبعه عمر، واتبعت أبي، حتى إذا قام على باب المسجد؛ صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش -وهم في أنديتهم حول الكعبة- ألا إن عمر بن الخطاب قد صبأ، ويقول عمر من خلفه: كذب ولكني قد أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله) فطاف بالبيت، ثم مر بقريش وهي تنتظره، فقال أبو جهل بن هشام: يزعم فلان أنك صبوت؟ فقال عمر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد عبده ورسوله (فثاروا إليه)،
421