اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
فأما علم يوسف ﵊ بالتعبير للرؤيا، فإنّ نبيّنا - ﷺ - كان أعلم خلق الله بها وكان من شأنه أنه إذا صلى الصبح واستقبل الناس قال: «هل رأى أحد منكم رؤيا» فيقصّها ويخبره بالجواب (١)، وكان أوّل ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصالحة فكان
لايرى (٢) رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصّبح (٣)، ورأى منامات كثيرةً فعبّرها فوقعت كما عبّرها، كما عبَر في رؤياه السوارين من الذهب بكذّابين يخرجان بعدَه فكان كذلك خرج الأسوَدُ (٤) العنسي ومسيلمة الكذّاب (٥)، وكذلك رُؤياه البقر التي رآها تُنحَرُ فكان ما عَبره بأن نفرًا من أصحابه يُقتلون فكان كذلك (٦)، وهكذا رؤياه في السيف الذي هزّه في
_________
(١) أخرج البخاري (٢/ ١٠٠)، في كتاب الجنائز، باب ما قيل في أولاد المشركين، ح ١٣٨٦، من طريق سمرة بن جندب، قال "كان النبي - ﷺ - إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «من رأي منكم الليلة رؤيا» قال: فإن رأى أحد قصّضها، فيقول: «ما شاء الله»، فسألنا يومًا فقال: «هل رأى أحد منكم رؤيا» ... "؛ وأخرج مسلم (٤/ ١٧٧٨)، كتاب الرؤيا، باب في تأويل الرؤيا، ح ٢٢٦٩، من طريق ابن عباس ﵄: "أن رسول الله - ﷺ - كان مما يقول لأصحابه: «من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له»، فجاء رجل فقال ... ".
(٢) في ب "رأى"، وهو خطأ.
(٣) أخرج البخاري (٦/ ١٧٣)، في كتاب تفسير القرآن، باب ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضُّحى: ٣]، ح ٤٩٥٣، ومسلم (١/ ١٣٩)، في كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ -، ح ١٦٠، من حديث عائشة ﵂.
(٤) في ب "أسود".
(٥) أخرج البخاري (٤/ ٢٠٣)، في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، ح ٣٦٢٠، ومسلم (٤/ ١٧٨١)، في كتاب الرؤيا، باب رؤيا النبي - ﷺ -، ح ٢٢٧٤، من طريق أبي هريرة - ﵁ -: "أن رسول الله - ﷺ - قال: «بينما أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إليَّ في المنام: أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي فكان أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة الكذاب صحاب اليمامة» واللفظ للبخاري.
(٦) أخرج أحمد في المسند (٤/ ٢٥٩) ح ٢٤٤٥، من طريق عبدالله بن عباس ﵄، بلفظ: "وهو الذي رأى الرؤيا يوم أحد فقال: «رأيت في سيفي ذي الفقار فلًّا، فأولته، فلًّا يكون فيكم، ورأيت أني مردف كبشًا، فأولته: كبش الكتيبة، ورأيت أني في درع حصينة، فأولتها: المدينة، ورأيت بقرًا تُذبح، فبقرٌ والله خير، فبقرٌ والله خير» فكان الذي قال رسول الله - ﷺ - "؛ قال الألباني: "صحيح". صحيح الجامع الصغير (١٣/ ١٦١) ح ٥٧٨٩؛ وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧/ ١١٥)، كتاب التعبير، باب الرؤيا، ح ٧٦٠٠، من طريق جابر بن عبدالله، بلفظ: "استشار رسول الله - ﷺ - الناس يوم أحد فقال: «إني رأيت فيما يرى النائم كأني لفي درع حصينة وكأن بقرًا تنحر وتباع ففسرت الدرع المدينة، والبقر نفرًا والله خير ...».
479
المجلد
العرض
27%
الصفحة
479
(تسللي: 195)