اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك وأمر له بعطاء (١)، وأشباه هذا مما يطول عَدُّهُ
وقد قدمنا قصّته (٢) مع أبي جهل حين أراد كيده والذي وضع الفرث والسّلا على ظهره وهو ساجد وغير ذلك.
وأما عصمة الله تعالى وتقدّس ليوسف ﵊ من امرأة العزيز، فإن الله تعالى رزق محمّدًا - ﷺ - العصمة الكاملة، والنعمة الشاملة، ولم يبتله بما ابتلى به يوسف ﵊ حتى ضجّ إلى الله تعالى فقال: ﴿وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [يوسف: من الآية ٣٣]، ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [يوسف: ٣٤]، فأما محمد - ﷺ - فإن الله تعالى (مع) (٣) ما أعطاه من القوّة على الجماع حتى إنه كان يدور على نسائه ﵅ في الساعة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، قيل لأنس: وهل كان يطيق ذلك، قال: كنا نتحدّث أنه أعطي قوة ثلاثين يعني ثلاثين امرأة، ويروي أنه تسّع لتسع نسوة (٤)، وقد كان يقبّل النساء وهو صائم فقيل له في ذلك، فقال: «أنا أملككم لإرْبه (٥)» (٦) والمراد بالإرب العضو، ويروى لأرَبه والمعنى لحاجته إلى النكاح (٧)، ومِلكُ الإرب والأربة التي
_________
(١) أخرج البخاري بنحوه (٨/ ٢٤)، في كتاب الأدب، باب التبسم والضحك، ح ٦٠٨٨، ومسلم (٢/ ٧٣٠)، في كتاب الزكاة، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، ح ١٠٥٧، من طريق أنس بن مالك - ﵁ -، بلفظ "كنت أمشي مع رسول الله - ﷺ - وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرت إلى صفحة عنق رسول الله - ﷺ -، وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله - ﷺ - فضحك ثم أمر له بعطاء" واللفظ لمسلم.
(٢) في ب "قصة".
(٣) "مع" ليس في ب.
(٤) أخرج الروايتين عن أنس - ﵁ - البخاري (١/ ٦٢)، في كتاب الغسل، باب إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه في غسل واحد، ح ٢٦٨.
(٥) في ب "بأرَبه" بفتح الهمزة.
(٦) أخرجه البخاري (٣/ ٣٠)، في كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم، ح ١٩٢٧، ومسلم (٢/ ٧٧٧) في كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، ح ١١٠٦، من طريق عائشة ﵂، بلفظ: "كان النبي - ﷺ - يقبل ويُباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه" واللفظ للبخاري.
(٧) قال ابن الأثير في النهاية (١/ ٧١): "أكثر المحدِّثين يروونه بفتح الهمزة والراء يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء وله تأويلان: أَحدهما أنه الحاجه يقال فيها الأرَبُ والإِرْبُ والإِرْبَةُ والمَأْرَبَةُ، والثاني: أرادت به العضو وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة".
484
المجلد
العرض
28%
الصفحة
484
(تسللي: 200)