خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
وأبلغهم، وأعظمهم بيانًا، وقيل له: ما بالك أفصحَنا ولم تخرج من بين أظهرنا؟ فقال (١): «إنّ لغة إسماعيل كانت قدْ نُسيت فأتاني جبريل فعَلّمنيها [ق ٦١/ظ]» (٢)، ومنها أنّ أمّته أكثر الأمم يوم القيامة (٣)، ومنها أنهم يكونون نصف (٤) أهل الجنة (٥)، ومنها أنه أكثر الناس تبعًا يوم القيامة (٦)، ومنها أنه أول الناس خروجًا إذا بُعثوا، وأنه خطيبهم إذا وَفَدُوا، وأنه مبشّرهم إذا يئسوا، لواء الحمد بيده، وهو أكرم الخلق على ربّه - ﷺ - وقد تقدم الحديث في ذلك وهو حديث حسن رواه الترمذيّ؛ ومنها أنه قد وعده رَبُّه أنه سَيُرضِيه من أمّته ولا يَسُوؤه، ومنها شفاعاته في الآخرة فإن له - ﷺ - عدّة شفاعات: الأولى الشفاعة في عموم الخلق ليحاسَبُوا ويُراحُوا من الموقف كما سبق، وشفاعَةٌ في أهل الكبائر من أمّته، وشفاعة لمن في قلبه مثقال ذرّة من إيمان إلى ما دون ذلك من الشفاعات الخاصّة والمشتركة هو وغيره فيها (٧) كما أشرنا إليه وكما يأتي إن شاء الله تعالى، ومنها أن الجنّة محرمة على الخلق حتى يدخلها هو - ﷺ -، وعلى الأمم حتى
_________
= قلابة، أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأ كتابًا سمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل: أتكتب من هذا الكتاب قال: نعم، فاشترى أديمًا لنفسه ثم جاء به إليه فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي - ﷺ - فجعل يقرأه عليه وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتلون فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال: ثكلتك أمك يا بن الخطاب ألا ترى إلى وجه رسول الله - ﷺ - منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: «إنما بعثت فاتحًا وخاتمًا، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارًا، فلا يهلكنكم المتهوكون»، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٦/ ٣٩٢) ح ٢٨٦٤: "ضعيف".
(١) في ب "فكان"، وهو خطأ.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٤)، من طريق بريدة بن الحصيب - ﵁ -، بلفظ: " قال سمعت عمر يقول: يا رسول الله ما لك أفصحنا وإنك لم تخرج من بين أظهرنا، قال: «إن لغة إسماعيل درست فأتاني بها جبريل فحفظتها»، قال ابن عساكر: "هذا حديث غريب له علة عجيبة"، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٦٧٩) ح ٤٦٥: "ضعيف".
(٣) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٢٧.
(٤) في هامش أ "ثلثي".
(٥) أخرج البخاري (٨/ ١١٠)، في كتاب الرقاق، باب كيف الحشر، ح ٦٥٢٨، ومسلم (١/ ٢٠٠)، في كتاب الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، ح ٢٢١، من طريق عبدالله بن مسعود، بلفظ: «والذي نفس محمد بيده، إني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة» واللفظ للبخاري.
(٦) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٢٧.
(٧) تقدم الحديث عن الشفاعة في مطلب الشفاعة، انظر: ص ٢٠٩ - ٢١٢.
_________
= قلابة، أن عمر بن الخطاب مر برجل يقرأ كتابًا سمعه ساعة فاستحسنه فقال للرجل: أتكتب من هذا الكتاب قال: نعم، فاشترى أديمًا لنفسه ثم جاء به إليه فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي - ﷺ - فجعل يقرأه عليه وجعل وجه رسول الله - ﷺ - يتلون فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب وقال: ثكلتك أمك يا بن الخطاب ألا ترى إلى وجه رسول الله - ﷺ - منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب فقال النبي - ﷺ - عند ذلك: «إنما بعثت فاتحًا وخاتمًا، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارًا، فلا يهلكنكم المتهوكون»، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٦/ ٣٩٢) ح ٢٨٦٤: "ضعيف".
(١) في ب "فكان"، وهو خطأ.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٤/ ٤)، من طريق بريدة بن الحصيب - ﵁ -، بلفظ: " قال سمعت عمر يقول: يا رسول الله ما لك أفصحنا وإنك لم تخرج من بين أظهرنا، قال: «إن لغة إسماعيل درست فأتاني بها جبريل فحفظتها»، قال ابن عساكر: "هذا حديث غريب له علة عجيبة"، وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٦٧٩) ح ٤٦٥: "ضعيف".
(٣) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٢٧.
(٤) في هامش أ "ثلثي".
(٥) أخرج البخاري (٨/ ١١٠)، في كتاب الرقاق، باب كيف الحشر، ح ٦٥٢٨، ومسلم (١/ ٢٠٠)، في كتاب الإيمان، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة، ح ٢٢١، من طريق عبدالله بن مسعود، بلفظ: «والذي نفس محمد بيده، إني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة» واللفظ للبخاري.
(٦) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٢٧.
(٧) تقدم الحديث عن الشفاعة في مطلب الشفاعة، انظر: ص ٢٠٩ - ٢١٢.
517