اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: (ما خير رسول الله - ﷺ - بين أمرين إلا أخذ أيسرهما) (^١).
وجه الدلالة:
أن المسح على الخفين أيسر من غسلهما، وما كان أيسر فهو أولى.
الدليل الثالث: أن المسح على الخفين فيه إحياء للسنة ومخالفة لأهل البدع فكان أولى (^٢).
أدلة أصحاب القول الثالث: (القائلين أن غسل الرجلين، أو المسح على الخفين سواء).
استدل أصحاب هذا القول بمجموع الأدلة الواردة في غسل الرجلين وكذلك المسح على الخفين، وأن الأدلة جاءت بهذا وهذا، ولم يرد نص في الشرع يفضل أحدهما على الآخر، فيبقى الحكم واحدًا (^٣).
الترجيح:
بعد سياق كلام أهل العلم في المسألة، يتبين لي والله أعلم، أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀هو الصواب، وهو أن الأفضل في حق كل أحد بحسبه، فمن كان عليه خف فالأفضل في حقه المسح، ومن كان لا خف عليه فالأفضل في حقه الغسل، لأن فيه جمعًا بين الأدلة وإعمالًا لجميع النصوص والله أعلم (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب صفة النبي - ﷺ -، ح/٣٥٦٠ (٤/ ١٨٩)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب مباعدته - ﷺ - للآثام واختياره من المباح، أسهله وانتقامه لله عند انتهاك حرماته، ح/٢٣٢٧ (٤/ ١٨١٣).
(^٢) انظر: شرح الزركشي (١/ ٣٧٩).
(^٣) انظر: الأوسط (١/ ٤٤٠).
(^٤) انظر: الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٠٤).
190
المجلد
العرض
52%
الصفحة
190
(تسللي: 190)