اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
القول الرابع: تبطل طهارته، وعليه استئناف الوضوء.
وبه قال: النخعي (^١)، والزهري (^٢)، وابن أبي ليلى (^٣)، والأوزاعي (^٤)، وإسحاق (^٥)، والشافعي في القديم (^٦)، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وهو المشهور المعتمد عند علمائنا الحنابلة (^٧)، وهي اختيار القاضي كما تقدم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: القياس على التيمم، إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه، فكذا المسح على الخفين ناب عن غسل الرجلين خاصة، فظهورهما يبطل ما ناب عنهما (^٨).
نوقش:
بأن ما ذكروه يبطل بخلع أحد الخفين، فإنه يبطل الطهارة في القدمين جميعًا، وإنما ناب مسحه عن إحداهما (^٩).
الدليل الثاني: ما روي عن أبي بكرة - ﵁ -: (أنه كان ينزع خفيه، ويغسل رجليه) (^١٠).
الدليل الثالث: ما روي عن رجل من الصحابة (^١١) -في الرجل يمسح على خفيه، ثم تبدو له فينزعهما- قال: (يغسل رجليه) (^١٢).
وجه الدلالة:
أنهما أثران صريحان في حكم هذه المسألة عن الصحابة - ﵃ -.
الدليل الرابع: أن الموالاة لا تجب في الوضوء، فيكيفه غسل قدميه، لأن الأعضاء الأخرى مغسولة من قبل (^١٣).
نوقش: بعدم التسليم بذلك، بل الموالاة واجبة في الوضوء لفعل الرسول - ﷺ - فإنه قال: (من توضأ نحو وضوئي هذا ...) (^١٤)، وهو لم يتوضأ إلا متواليًا.
_________
(^١) انظر: المصدرين السابقين.
(^٢) انظر: المصدرين السابقين.
(^٣) انظر: المصدرين السابقين.
(^٤) انظر: المصدرين السابقين.
(^٥) انظر: المصدرين السابقين.
(^٦) انظر: حلية العماء (١/ ١٧٧)، المجموع (١/ ٥٢٣، ٥٢٦).
(^٧) انظر: مسائل عبد الله (١/ ١٢٤، ١٢٣)، مسائل صالح (١/ ١٩٥) و(٢/ ١٢٢، ١٢٣، ١٥٣، ١٥٤) و(٣/ ٦٤، ٢٠٧)، المغني (١/ ٣٦٧)، شرح العمدة (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الفروع (١/ ١٦٩)، تنقيح التحقيق (١/ ٥٣٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٨٥)، المبدع (١/ ١٥٢)، الإنصاف (١/ ١٩٠).
(^٨) انظر: المغني (١/ ٣٦٧)، الكافي (١/ ٣٩).
(^٩) انظر: المغني (١/ ٣٦٨).
(^١٠) رواه البيهقي (١/ ٢٨٩)، قال الألباني: (ورجاله ثقات غير علي بن محمد القرشي فلم أعرفه) انظر: المسح على الجوربين (٩٣)،لكن قال الذهبي في السير (١٥/ ٥٦٧): (ثقة متقن). فظاهر السند أن كل رجاله ثقات.
(^١١) لم أجد من سماه، ولكن جهالة الصحابي لا تضر فإنهم كلهم عدول.
(^١٢) رواه البيهقي (١/ ٢٨٩)، من طريق يحيى بن إسحاق عن سعيد بن أبي مريم، وقال: قال البخاري: ولا نعرف أن يحيى سمع عن سعيد أم لا؟! أ. هـ.
قلت: قد ذكر الحافظان: المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٨)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ١٧٦) أن من شيوخ يحيى بن اسحاق الأنصاري سعيد بن أبي مريم، والراوي عن يحيى بن إسحاق هو أبو خالد الدالاني –واسمه يزيد بن عبد الرحمن- قال الحافظ في تقريب التهذيب (٢/ ٤١٦): صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، وقد روى بالعنعنة فيضعف الحديث به.
(^١٣) انظر: المغني (١/ ٣٦٧).
(^١٤) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا، ح ١٥٩ (١/ ٤٣)، وأخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله (١/ ٢٠٤).
وبه قال: النخعي (^١)، والزهري (^٢)، وابن أبي ليلى (^٣)، والأوزاعي (^٤)، وإسحاق (^٥)، والشافعي في القديم (^٦)، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وهو المشهور المعتمد عند علمائنا الحنابلة (^٧)، وهي اختيار القاضي كما تقدم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: القياس على التيمم، إذا بطل برؤية الماء وجب ما ناب عنه، فكذا المسح على الخفين ناب عن غسل الرجلين خاصة، فظهورهما يبطل ما ناب عنهما (^٨).
نوقش:
بأن ما ذكروه يبطل بخلع أحد الخفين، فإنه يبطل الطهارة في القدمين جميعًا، وإنما ناب مسحه عن إحداهما (^٩).
الدليل الثاني: ما روي عن أبي بكرة - ﵁ -: (أنه كان ينزع خفيه، ويغسل رجليه) (^١٠).
الدليل الثالث: ما روي عن رجل من الصحابة (^١١) -في الرجل يمسح على خفيه، ثم تبدو له فينزعهما- قال: (يغسل رجليه) (^١٢).
وجه الدلالة:
أنهما أثران صريحان في حكم هذه المسألة عن الصحابة - ﵃ -.
الدليل الرابع: أن الموالاة لا تجب في الوضوء، فيكيفه غسل قدميه، لأن الأعضاء الأخرى مغسولة من قبل (^١٣).
نوقش: بعدم التسليم بذلك، بل الموالاة واجبة في الوضوء لفعل الرسول - ﷺ - فإنه قال: (من توضأ نحو وضوئي هذا ...) (^١٤)، وهو لم يتوضأ إلا متواليًا.
_________
(^١) انظر: المصدرين السابقين.
(^٢) انظر: المصدرين السابقين.
(^٣) انظر: المصدرين السابقين.
(^٤) انظر: المصدرين السابقين.
(^٥) انظر: المصدرين السابقين.
(^٦) انظر: حلية العماء (١/ ١٧٧)، المجموع (١/ ٥٢٣، ٥٢٦).
(^٧) انظر: مسائل عبد الله (١/ ١٢٤، ١٢٣)، مسائل صالح (١/ ١٩٥) و(٢/ ١٢٢، ١٢٣، ١٥٣، ١٥٤) و(٣/ ٦٤، ٢٠٧)، المغني (١/ ٣٦٧)، شرح العمدة (١/ ٢٥٧، ٢٥٨)، الفروع (١/ ١٦٩)، تنقيح التحقيق (١/ ٥٣٩)، شرح الزركشي (١/ ٣٨٥)، المبدع (١/ ١٥٢)، الإنصاف (١/ ١٩٠).
(^٨) انظر: المغني (١/ ٣٦٧)، الكافي (١/ ٣٩).
(^٩) انظر: المغني (١/ ٣٦٨).
(^١٠) رواه البيهقي (١/ ٢٨٩)، قال الألباني: (ورجاله ثقات غير علي بن محمد القرشي فلم أعرفه) انظر: المسح على الجوربين (٩٣)،لكن قال الذهبي في السير (١٥/ ٥٦٧): (ثقة متقن). فظاهر السند أن كل رجاله ثقات.
(^١١) لم أجد من سماه، ولكن جهالة الصحابي لا تضر فإنهم كلهم عدول.
(^١٢) رواه البيهقي (١/ ٢٨٩)، من طريق يحيى بن إسحاق عن سعيد بن أبي مريم، وقال: قال البخاري: ولا نعرف أن يحيى سمع عن سعيد أم لا؟! أ. هـ.
قلت: قد ذكر الحافظان: المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٨)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ١٧٦) أن من شيوخ يحيى بن اسحاق الأنصاري سعيد بن أبي مريم، والراوي عن يحيى بن إسحاق هو أبو خالد الدالاني –واسمه يزيد بن عبد الرحمن- قال الحافظ في تقريب التهذيب (٢/ ٤١٦): صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، وقد روى بالعنعنة فيضعف الحديث به.
(^١٣) انظر: المغني (١/ ٣٦٧).
(^١٤) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا، ح ١٥٩ (١/ ٤٣)، وأخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء وكماله (١/ ٢٠٤).
209