اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: ما رواه جابر - ﵁ - حيث قال: (خرجنا في سفر، فأصاب رجل منا حجر، فشجه (^١) في رأسه، ثم احتلم (^٢)، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي (^٣) السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب ... على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده) (^٤).
وجه الدلالة:
أنه لم يذكر فيه أنه لبس الخرقة على طهارة، حيث إن طهارته الغسل (^٥).
نوقش:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
الدليل الثاني: حديث علي -﵁- قال: (انكسرت إحدى زندي (^٦)، فأمرني النبي - ﷺ - أن أمسح على الجبائر) (^٧).
وجه الدلالة:
أنه لم يشترط لذلك طهارة (^٨).
ونوقش أيضًا:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
_________
(^١) أي: جرحه وشقه في رأسه، وأصل الشج في الرأس ثم استعمل في غيره من الأعضاء يقال: شجه يشجه شجًا. انظر: النهاية (٢/ ٤٤٥).
(^٢) الحُلم: والاحتلام: هو الجماع في النوم، يرى الرجل في نومه أنه يباشر المرأة فيستيقظ وفي ثوبه بلل. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٥).
(^٣) العِيّ –بكسر العين وتشديد الياء- هو الجهل. انظر: النهاية (٣/ ٣٣٤).
(^٤) رواه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) برقم ٣٣٦، واللفظ له، والدراقطني (١/ ١٩٠)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه البيهقي، والحافظ في بلوغ المرام: ٢٨.
(^٥) انظر: المغني (١/ ٣٥٦)، شرح العمدة (١/ ٢٨٨).
(^٦) الزندان: مثنى زند، وهما طرفا عظمي الساعدين، والزند: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان الكوع والكرسوع، فالكوع يلي الإبهام، والكرسوع يلي الخنصر. انظر: لسان العرب (٣/ ١٩٦).
(^٧) رواه ابن ماجة، في كتاب الطهارة وسننها، باب المسح على الجبائر (١/ ٢١٥) برقم ٦٥٧، والدراقطني (١/ ٢٢٦، ٢٢٧)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه الدراقطني، والبيهقي، والنووي في المجموع (١/ ٣٢٤)، والحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٤٦) برقم ١٩٩.
(^٨) انظر: المغني (١/ ٣٥٦).
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: ما رواه جابر - ﵁ - حيث قال: (خرجنا في سفر، فأصاب رجل منا حجر، فشجه (^١) في رأسه، ثم احتلم (^٢)، فسأل أصحابه فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإنما شفاء العي (^٣) السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب ... على جرحه خرقة ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده) (^٤).
وجه الدلالة:
أنه لم يذكر فيه أنه لبس الخرقة على طهارة، حيث إن طهارته الغسل (^٥).
نوقش:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
الدليل الثاني: حديث علي -﵁- قال: (انكسرت إحدى زندي (^٦)، فأمرني النبي - ﷺ - أن أمسح على الجبائر) (^٧).
وجه الدلالة:
أنه لم يشترط لذلك طهارة (^٨).
ونوقش أيضًا:
بأنه حديث ضعيف لا حجة فيه.
_________
(^١) أي: جرحه وشقه في رأسه، وأصل الشج في الرأس ثم استعمل في غيره من الأعضاء يقال: شجه يشجه شجًا. انظر: النهاية (٢/ ٤٤٥).
(^٢) الحُلم: والاحتلام: هو الجماع في النوم، يرى الرجل في نومه أنه يباشر المرأة فيستيقظ وفي ثوبه بلل. انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٥).
(^٣) العِيّ –بكسر العين وتشديد الياء- هو الجهل. انظر: النهاية (٣/ ٣٣٤).
(^٤) رواه أبو داود، في كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠) برقم ٣٣٦، واللفظ له، والدراقطني (١/ ١٩٠)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه البيهقي، والحافظ في بلوغ المرام: ٢٨.
(^٥) انظر: المغني (١/ ٣٥٦)، شرح العمدة (١/ ٢٨٨).
(^٦) الزندان: مثنى زند، وهما طرفا عظمي الساعدين، والزند: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان الكوع والكرسوع، فالكوع يلي الإبهام، والكرسوع يلي الخنصر. انظر: لسان العرب (٣/ ١٩٦).
(^٧) رواه ابن ماجة، في كتاب الطهارة وسننها، باب المسح على الجبائر (١/ ٢١٥) برقم ٦٥٧، والدراقطني (١/ ٢٢٦، ٢٢٧)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وضعفه الدراقطني، والبيهقي، والنووي في المجموع (١/ ٣٢٤)، والحافظ في التلخيص الحبير (١/ ١٤٦) برقم ١٩٩.
(^٨) انظر: المغني (١/ ٣٥٦).
213