اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
الدليل الثالث: أثر ابن عمر - ﵁ - أنه كان يقول: (من كان به جرح معصوب عليه توضأ، ومسح على العصابة، ويغسل ما حول العصابة، وإن لم يكن عليه عصابة مسح ما حوله) (^١).
الدليل الرابع: أثر عنه أيضًا - ﵁ -: (أنه خرجت بإبهامه قرحة (^٢)، فألقمها مرارة (^٣) فكان يتوضأ عليها)، وفي رواية: (أنه توضأ وكفه معصوبة، فمسح عليها وعلى العصابة) (^٤).
وجه الدلالة:
أنه قول وفعل صحابي لم يعلم له مخالف، ولم يشترط للعصابة أن تلبس على طهارة.
الدليل الخامس: أن اشتراط الطهارة للجبيرة تغليظ على الناس، وإنما جاز المسح عليها لمشقة نزعها، وهذه العلة موجودة إذا لبسها على غير طهارة (^٥).
_________
(^١) رواه عنه عبد الرزاق (١/ ١٦٢) برقم ٦٢٥، وابن أبي شيبة (١/ ١٣٦)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٤)، والبيهقي (١/ ٢٢٨)، وصححه البيهقي موقوفًا على ابن عمر -﵁-.
(^٢) القرحة: -بفتح القاف- هي الجراحة، والجمع قرح وقروح، ويطلق على البئر إذا ترامى إلى فساد. انظر: لسان العرب (٢/ ٥٥٧).
(^٣) المرارة: -بفتح الميم- واحدة المرار- بكسر الميم- وهي التي تستخرج من جوف الشاة وغيرها من الحيوانات إلا الجمل، يكون فيها ماء أخضر من انظر: النهاية (٤/ ٣١٦)، لسان العرب (٥/ ١٧٠).
(^٤) رواه عنه ابن المنذر (٢/ ٢٤)، والبيهقي (١/ ٢٨٨)، وصححه البيهقي عن ابن عمر موقوفًا عليه، وصححه أيضًا ابن تيمية في شرح العمدة (١/ ٢٨٥).
(^٥) انظر: المغني (١/ ٣٥٦)، الشرح الكبير (١/ ٧٠).
214
المجلد
العرض
58%
الصفحة
214
(تسللي: 214)