اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث ابن عباس - ﵁ - حيث قال: (إن رسول الله - ﷺ - كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ، فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) (^١).
الدليل الثاني: حديث حذيفة (^٢) - ﵁ - أنه نام جالسًا فقال: "يا رسول الله: أمن هذا وضوء؟ قال: (لا، حتى تضع جنبك على الأرض) (^٣).
الدليل الثالث: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: (من نام جالسًا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء) (^٤).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
أنها نصوص صريحة في عدم النقض بالنوم إلا إذا كان مضطجعًا، فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت مفاصله فيخرج الحدث، بخلاف القعود والقيام والركوع والسجود، فإن الأعضاء متماسكة غير مسترخية فلم يكن هناك سبب يقتضي خروج الخارج (^٥).
نوقش:
بأنها أحاديث ضعيفة، فلا حجة فيها (^٦).
_________
(^١) رواه أحمد (١/ ٢٥٦)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب في الوضوء من النوم، واللفظ له (١/ ١٣٩) برقم ٢٠٢، والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من النوم (١/ ١١١) برقم ٧٧، قال النووي في المجموع (٢/ ٢٠): إنه حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١١٩، ١٢٠).
(^٢) هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، واليمان لقبه، واسمه: حسيل، ويقال حسل العبسي من كبار الصحابة، وصاحب سر رسول الله - ﷺ -، أسلم هو وأبوه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهد أحدًا فاستشهد اليمان بها. شهد حذيفة الخندق وما بعدها، كما شهد فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة. خيره النبي - ﷺ - بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد بيعة علي بأربعين يومًا، سنة ٣٦ هـ. انظر: ترجمته: الإصابة (١/ ٣١٧)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٩).
(^٣) رواه البيهقي (١/ ١٢٠)، وقال: تفرد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط وهو ضعيف، ولا يحتج براويته، وضعفه النووي في المجموع (٢/ ١٩، ٢٠)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١٢٠).
(^٤) رواه الدار قطني (١/ ١٦٠، ١٦١)، وضعفه النووي، والذهبي، والحافظ بن حجر. انظر: المجموع (٢/ ١٣)، تنقيح التحقيق (١/ ١٩٦)، التلخيص الحبير (١/ ١٢٠).
(^٥) انظر: المجموع (٢١/ ٢٣٠).
(^٦) انظر: المحلى (١/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، المغني (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، المجموع (٢/ ١٣، ٢٠).
الدليل الأول: حديث ابن عباس - ﵁ - حيث قال: (إن رسول الله - ﷺ - كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ، فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت؟ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) (^١).
الدليل الثاني: حديث حذيفة (^٢) - ﵁ - أنه نام جالسًا فقال: "يا رسول الله: أمن هذا وضوء؟ قال: (لا، حتى تضع جنبك على الأرض) (^٣).
الدليل الثالث: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال: (من نام جالسًا فلا وضوء عليه، ومن وضع جنبه فعليه الوضوء) (^٤).
وجه الدلالة من هذه الأحاديث:
أنها نصوص صريحة في عدم النقض بالنوم إلا إذا كان مضطجعًا، فإنه إذا نام مضطجعًا استرخت مفاصله فيخرج الحدث، بخلاف القعود والقيام والركوع والسجود، فإن الأعضاء متماسكة غير مسترخية فلم يكن هناك سبب يقتضي خروج الخارج (^٥).
نوقش:
بأنها أحاديث ضعيفة، فلا حجة فيها (^٦).
_________
(^١) رواه أحمد (١/ ٢٥٦)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب في الوضوء من النوم، واللفظ له (١/ ١٣٩) برقم ٢٠٢، والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من النوم (١/ ١١١) برقم ٧٧، قال النووي في المجموع (٢/ ٢٠): إنه حديث ضعيف باتفاق أهل الحديث، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١١٩، ١٢٠).
(^٢) هو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، واليمان لقبه، واسمه: حسيل، ويقال حسل العبسي من كبار الصحابة، وصاحب سر رسول الله - ﷺ -، أسلم هو وأبوه وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون، وشهد أحدًا فاستشهد اليمان بها. شهد حذيفة الخندق وما بعدها، كما شهد فتوح العراق، وله بها آثار شهيرة. خيره النبي - ﷺ - بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة. استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد بيعة علي بأربعين يومًا، سنة ٣٦ هـ. انظر: ترجمته: الإصابة (١/ ٣١٧)، تهذيب التهذيب (٢/ ٢١٩).
(^٣) رواه البيهقي (١/ ١٢٠)، وقال: تفرد به بحر بن كنيز السقاء عن ميمون الخياط وهو ضعيف، ولا يحتج براويته، وضعفه النووي في المجموع (٢/ ١٩، ٢٠)، وانظر: التلخيص الحبير (١/ ١٢٠).
(^٤) رواه الدار قطني (١/ ١٦٠، ١٦١)، وضعفه النووي، والذهبي، والحافظ بن حجر. انظر: المجموع (٢/ ١٣)، تنقيح التحقيق (١/ ١٩٦)، التلخيص الحبير (١/ ١٢٠).
(^٥) انظر: المجموع (٢١/ ٢٣٠).
(^٦) انظر: المحلى (١/ ٢٢٥ - ٢٢٧)، المغني (١/ ٢٣٦، ٢٣٧)، المجموع (٢/ ١٣، ٢٠).
228