اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

الإمام النووي
اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: حديث أبي جهيم الأنصاري -﵁- قال: (أقبل رسول الله ^ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ^حتى أقبل إلى الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇) (^١).
وجه الدلالة:
أنه - ﷺ - رد السلام بطهارة التيمم حين خاف الفوات لمواراة المسلم عن بصره (^٢).
نوقش من وجهين:
أحدهما: إنه يحتمل أن يكون تيمم لعدم الماء (^٣).
الوجه الثاني: أن الطهارة للسلام ليست بشرط فخف أمرها بخلاف الصلاة (^٤).
الدليل الثاني: أثر ابن عباس - ﵁ - قال: (إذا فجأتك جنازة تخشى فوتها وأنت على غير وضوء فتيمم وصلِّ عليها) (^٥).
الدليل الثالث: أثر ابن عمر - ﵁ -: (إنه أتي بجنازة -وهو على غير وضوء- فتيمم وصلى عليها) (^٦).
وجه الدلالة:
أن ذلك صار أصلًا لكل ما يفوت لا إلى بدل، فإنه يجوز أداؤه بالتيمم مع وجود الماء (^٧).
نوقش:
بأنهما ضعيفان فلا حجة فيهما (^٨).
الدليل الرابع: أن التيمم إنما شرع في الأصل لخوف فوت الأداء مع أنه يستدرك بالقضاء، فمن باب أولى يشرع لكل ما يخاف فوته ولا يمكن قضاؤه (^٩)، فالصلاة بالتيمم خير من تفويت الصلاة (^١٠).
نوقش:
بأن صلاة الجنازة يمكن قضاؤها كغيرها، ويمكن أن يصلى على الجنازة ولو بعد الدفن، فلا نسلم بأنها لا تقضى لأنه حكاية مذهب لا حجة فيه، ثم إنها غير واجبة على الأعيان فإذا قام بها من يكفي حصل المطلوب، ولا يأثم من فاتته اشتغالًا بتحصيل الوضوء (^١١).
_________
(^١) تقدم تخريجه.
(^٢) انظر: المبسوط (١/ ١١٩).
(^٣) انظر: المجموع (٢/ ٢٤٤).
(^٤) انظر: المصدر السابق.
(^٥) تقدم تخريجه آنفًا، وضعفه النووي في المجموع (٢/ ٢٤٤).
(^٦) تقدم تخريجه آنفًا، وضعفه النووي في المجموع (٢/ ٢٤٤).
(^٧) انظر: المبسوط (١/ ١١٩).
(^٨) انظر: المجموع (٢/ ٢٤٤).
(^٩) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٥١)، رؤوس المسائل: ١١٤.
(^١٠) انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٣٩).
(^١١) انظر: المجموع (٢/ ٢٤٤).
298
المجلد
العرض
81%
الصفحة
298
(تسللي: 298)