اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم - المؤلف
القول الثالث: أن من صمد للريح حتى عمه التراب ناويًا التيمم، صح تيممه، ولو لم يمسح ما علق به من تراب.
وبه قال: بعض الشافعية (^١)، ورواية عن الإمام أحمد (^٢)، اختارها القاضي كما تقدم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: (الذين اشترطوا المسح)
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (^٣) الآية.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى أمر بالمسح فإذا لم يمسح لم يمتثل الأمر (^٤).
الدليل الثاني: أن المقصود لا يحصل إلا بمسحه التراب بنية التيمم (^٥).
أدلة أصحاب القول الثاني: (الذين قالوا لا يصح تيممه ولو مسح).
الدليل الأول: قالوا: لأنه لم يأخذه لوجهه ويديه (^٦).
ونوقش:
بأنهم نصوا على أن الجنب إذا وقف تحت ميزاب حتى عم الماء جميع شعره وبشره أجزأه (^٧).
وأجيب:
أن الماء يجري بطبعه فيصل إلى البدن كله، وليس كذلك التراب (^٨).
الدليل الثاني: قالوا: لأنه مذرور لا يصل إلى جميع العضو إلا بالإمرار (^٩).
ونوقش:
أن الأصل في المسح التخفيف بخلاف الغسل (^١٠)، وأيضًا التعميم لكل العضو متعذر حتى باليد، ويكفي فيه غلبة ظن (^١١).
_________
(^١) انظر: المجموع (٢/ ٢٧١)، فتح الوهاب (١/ ٢٩).
(^٢) انظر: الإنصاف (١/ ٢٨٨)، الفروع وتصحيحه (١/ ٣٠٠)، المبدع (١/ ١٩٩).
(^٣) المائدة:٦.
(^٤) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٤٥)، المغني (١/ ١٨١).
(^٥) انظر: المحيط البرهاني (١/ ١٣٤).
(^٦) انظر: الأم (١/ ٤٩).
(^٧) انظر: الحاوي الكبير (١/ ٢٤١).
(^٨) انظر: الحاوي الكبير (١/ ٢٤١).
(^٩) انظر: المصدر السابق.
(^١٠) انظر: المبسوط (١/ ٦٣).
(^١١) انظر: تحفة المحتاج (١/ ٣٦٢).
وبه قال: بعض الشافعية (^١)، ورواية عن الإمام أحمد (^٢)، اختارها القاضي كما تقدم.
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: (الذين اشترطوا المسح)
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (^٣) الآية.
وجه الدلالة:
أن الله تعالى أمر بالمسح فإذا لم يمسح لم يمتثل الأمر (^٤).
الدليل الثاني: أن المقصود لا يحصل إلا بمسحه التراب بنية التيمم (^٥).
أدلة أصحاب القول الثاني: (الذين قالوا لا يصح تيممه ولو مسح).
الدليل الأول: قالوا: لأنه لم يأخذه لوجهه ويديه (^٦).
ونوقش:
بأنهم نصوا على أن الجنب إذا وقف تحت ميزاب حتى عم الماء جميع شعره وبشره أجزأه (^٧).
وأجيب:
أن الماء يجري بطبعه فيصل إلى البدن كله، وليس كذلك التراب (^٨).
الدليل الثاني: قالوا: لأنه مذرور لا يصل إلى جميع العضو إلا بالإمرار (^٩).
ونوقش:
أن الأصل في المسح التخفيف بخلاف الغسل (^١٠)، وأيضًا التعميم لكل العضو متعذر حتى باليد، ويكفي فيه غلبة ظن (^١١).
_________
(^١) انظر: المجموع (٢/ ٢٧١)، فتح الوهاب (١/ ٢٩).
(^٢) انظر: الإنصاف (١/ ٢٨٨)، الفروع وتصحيحه (١/ ٣٠٠)، المبدع (١/ ١٩٩).
(^٣) المائدة:٦.
(^٤) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٤٥)، المغني (١/ ١٨١).
(^٥) انظر: المحيط البرهاني (١/ ١٣٤).
(^٦) انظر: الأم (١/ ٤٩).
(^٧) انظر: الحاوي الكبير (١/ ٢٤١).
(^٨) انظر: الحاوي الكبير (١/ ٢٤١).
(^٩) انظر: المصدر السابق.
(^١٠) انظر: المبسوط (١/ ٦٣).
(^١١) انظر: تحفة المحتاج (١/ ٣٦٢).
314