تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
فقال: يا بُدَيْل لقد أمست نار بني كعب أهله، فقال: جَاشَتْهَا (^١) إليك الحرب، وهبطوا فأخذتهم مُزينة تلك الليلة، وكانت عليهم الحراسة، فسَلُوهُم أن يذهبوا بهم إلى العباس بن عبد المطلب، فذهبوا بهم، فسأله أبو سفيان أن يستأمن له، فخرج بهم حتى دخل على النبي ﷺ، فسأله أن يُؤَمّن له من أمن، فقال: «قد أمَّنتُ من أُمَّنتَ ما خلا أبا سفيان»، فقال: يا رسول الله لا تحجّر علي، فقال: «من أمَّنتَ فهو آمن»، فذهب بهم العباس إلى رسول الله ﷺ، ثم خرج بهم فقال أبو سفيان: إنا نريد أن نذهب، فقال: أسفروا، وقام رسول الله ﷺ يتوضأ، فابتدر المسلمون وضوءه ينتضحون به وجوههم، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل، لقد أصبح مُلك بن أخيكَ عَظِيمًا، فقال: ليس بمُلْكِ، ولكنها النبوة، وفي ذلك يرغَبُون (^٢).
٩٤ - أخبرنا علي بن تَمَّام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن ثور (^٣)، قال: حدثنا [راشد (^٤) بن سعد، عن عبد الله بن لحي] (^٥)، عن عبد الله بن قُرْط، عن النبي ﷺ قال: «أعظمُ الأيَّام عند الله يَومُ النَّحْرِ وَيومُ القَرَّ (^٦)»، وقُدِّم إلى رسول
_________
(^١) جاشتها: جاش الشيء إذا ارتفع وكثرت حركة القوم، ومنه الجيش. لسان العرب: (٦/ ٢٧٧) مادة (جش)، تاج العروس: (١٧/ ١١٦ - ١١٧) مادة (جيش).
(^٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٢/ ١٨٤ - ١٨٥/ ح ١٣٣١)، و(٤/ ٦٥ - ٦٦/ ح ٣٠١٢) عن ابن صَاعِد عن يحيى بن سُلَيْمان به، وأخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (٧٣ - ٧٤/ ج ٥٩) من طريق أبي نصر الزينبي عن أبي طاهر المُخَلَص عن ابن صَاعِد به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤/ ح ١٠٥٢)، وفي المعجم الصغير: (٢/ ١٦٧ - ١٦٩/ ح ٩٦٨) بإسناده عن يحيى ابن سُلَيْمان عن محمد بن نضلة به. وفي إسناد المصنف يحيى بن سُلَيمان بن نضلة الخزاعي وهو صدوق يخطئ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٦/ ١٦٣ - ١٦٤): رواه الطبراني في الصغير والكبير وفيه يحيى بن سليمان ابن نضلة وهو ضعيف. والخبر مشهور في كتب السير ورد من عدة طرق، قال ابن حجر عن إحداها في فتح الباري: (٧/ ٥٢٠) من حديث أبي هريرة: «إسناد حسن موصول».
(^٣) هو أبو خالد ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحِمْصِي الرحبي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.
(^٤) في الأصل: «رشدين بن سعد»، والصواب راشد بن سعد المقرئي الحِمْصِي، ثقة كثير الإرسال.
(^٥) في الأصل: «عبد الله بن يحيى»، والصواب: عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزاني الحميري الحمصي، ثقة.
(^٦) يوم القرّ: يقصد به اليوم الذي بعد يوم النحر لاستقرار الناس فيه بمنى. غريب الحديث لابن سلام: (٢/ ٥٣)، المفردات في غريب القرآن: (٣٩٨).
٩٤ - أخبرنا علي بن تَمَّام المقرئ، قال: حدثنا إبراهيم بن طلحة، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن حيان، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن ثور (^٣)، قال: حدثنا [راشد (^٤) بن سعد، عن عبد الله بن لحي] (^٥)، عن عبد الله بن قُرْط، عن النبي ﷺ قال: «أعظمُ الأيَّام عند الله يَومُ النَّحْرِ وَيومُ القَرَّ (^٦)»، وقُدِّم إلى رسول
_________
(^١) جاشتها: جاش الشيء إذا ارتفع وكثرت حركة القوم، ومنه الجيش. لسان العرب: (٦/ ٢٧٧) مادة (جش)، تاج العروس: (١٧/ ١١٦ - ١١٧) مادة (جيش).
(^٢) أخرجه أبو طاهر المُخَلِّص في المُخَلّصيات: (٢/ ١٨٤ - ١٨٥/ ح ١٣٣١)، و(٤/ ٦٥ - ٦٦/ ح ٣٠١٢) عن ابن صَاعِد عن يحيى بن سُلَيْمان به، وأخرجه قوام السنة في دلائل النبوة: (٧٣ - ٧٤/ ج ٥٩) من طريق أبي نصر الزينبي عن أبي طاهر المُخَلَص عن ابن صَاعِد به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (٢٣/ ٤٣٣ - ٤٣٤/ ح ١٠٥٢)، وفي المعجم الصغير: (٢/ ١٦٧ - ١٦٩/ ح ٩٦٨) بإسناده عن يحيى ابن سُلَيْمان عن محمد بن نضلة به. وفي إسناد المصنف يحيى بن سُلَيمان بن نضلة الخزاعي وهو صدوق يخطئ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (٦/ ١٦٣ - ١٦٤): رواه الطبراني في الصغير والكبير وفيه يحيى بن سليمان ابن نضلة وهو ضعيف. والخبر مشهور في كتب السير ورد من عدة طرق، قال ابن حجر عن إحداها في فتح الباري: (٧/ ٥٢٠) من حديث أبي هريرة: «إسناد حسن موصول».
(^٣) هو أبو خالد ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحِمْصِي الرحبي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر.
(^٤) في الأصل: «رشدين بن سعد»، والصواب راشد بن سعد المقرئي الحِمْصِي، ثقة كثير الإرسال.
(^٥) في الأصل: «عبد الله بن يحيى»، والصواب: عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزاني الحميري الحمصي، ثقة.
(^٦) يوم القرّ: يقصد به اليوم الذي بعد يوم النحر لاستقرار الناس فيه بمنى. غريب الحديث لابن سلام: (٢/ ٥٣)، المفردات في غريب القرآن: (٣٩٨).
121