تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
حدثني أحمد بن مَنْصُور المَرْوَزِي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا صدقة بن أبي سهل، عن يونس، عن الحسن، عن معاوية (^١)، أن رسول الله ﷺ كان غازيًا بتبوك، فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا محمد هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المُزَنِي، قال: «نعم»، فقال جبريل ﵇ بيده هكذا، ففرج له عن الجبال والآطام، فجاء رسول الله ﷺ يمشي ومعه جبريل ﵇، ومعه حينئذ سبعون ألفًا، فصلى على معاوية بن معاوية، فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل بمَ بَلَغ معاوية هذا؟ قال: بكثرة قراءته ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ﴾ (^٢)، كان يقرؤها قائمًا وقاعدًا، وراكبا وماشيًا، فَبِها بَلَغَ ما بَلَغ (^٣).
١٠٦ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي، قال: أخبرنا ابن بَطَة إجازة، قال: حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شريك، عن عاصم الأحول (^٤)، عن عبد الله بن سَرْجس، قال: رأيت النبي ﷺ، ودخلت عليه، وأكلت من طعامه، وشربتُ من شرابه، فرأيت خَاتَم النبوة في بعض كتفه اليُسْرَى، كأنها جُمع (^٥) خيلان (^٦)
_________
(^١) هو معاوية بن معاوية المُزَني ويقال الليثي، صحابي.
(^٢) سورة الإخلاص: الآية ١.
(^٣) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٥/ ٣٩٤/ ت ٢٢١٥) عن أحمد بن مَنْصُور المَرْوَزِي عن يونس به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤٢٩/ ح ١٠٤١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٥٠٧/ ح ٦٠٨١)، والبيهقي في الشعب: (٢/ ٥٠٩/ ح ٢٥٥٣) وقال: «هذا مرسل … وقوله: عن معاوية، يريد من حديث معاوية بن معاوية جميعهم من طرق عن يونس بن محمد عن صدقة ابن أبي سهل به. وإسناد المصنف ضعيف، أرسله الحسن البصري، وفيه صدقة بن أبي سهل، ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللخبر شاهدين موصولين من حديث أنس وأبي أمامة الباهلي، وفي إسنادهما متهم. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: (٣/ ١٤٢٥) بعد أن ذكر الحديث: «وأسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة».
(^٤) هو أبو عبد الرحمن عاصم بن سُليمان الأحول البصري، ثقة.
(^٥) الجمع: بالضم والكسر، أي الكف إذا جمع. غريب الحديث لابن سلام: (١/ ١٠٩)، مشارق الأنوار: (١/ ١٥٣) مادة (جمع).
(^٦) الجيلان: جمع خالة، وهي الشامات، أي نقط سوداء تكون في الجسد. مشارق الأنوار: (١/ ٢٤٩) مادة (خيل)، لسان العرب: (١١/ ٢٢٩) مادة (خيل). والثآليل: واحدها ثؤلول بضم الثاء، وهي حبوب تنبت في ظاهر الجسد. مشارق الأنوار: (١/ ١٢٨) مادة (ثال)، غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ١٣١).
١٠٦ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي، قال: أخبرنا ابن بَطَة إجازة، قال: حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شريك، عن عاصم الأحول (^٤)، عن عبد الله بن سَرْجس، قال: رأيت النبي ﷺ، ودخلت عليه، وأكلت من طعامه، وشربتُ من شرابه، فرأيت خَاتَم النبوة في بعض كتفه اليُسْرَى، كأنها جُمع (^٥) خيلان (^٦)
_________
(^١) هو معاوية بن معاوية المُزَني ويقال الليثي، صحابي.
(^٢) سورة الإخلاص: الآية ١.
(^٣) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٥/ ٣٩٤/ ت ٢٢١٥) عن أحمد بن مَنْصُور المَرْوَزِي عن يونس به، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤٢٩/ ح ١٠٤١)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٥٠٧/ ح ٦٠٨١)، والبيهقي في الشعب: (٢/ ٥٠٩/ ح ٢٥٥٣) وقال: «هذا مرسل … وقوله: عن معاوية، يريد من حديث معاوية بن معاوية جميعهم من طرق عن يونس بن محمد عن صدقة ابن أبي سهل به. وإسناد المصنف ضعيف، أرسله الحسن البصري، وفيه صدقة بن أبي سهل، ترجمه البخاري ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللخبر شاهدين موصولين من حديث أنس وأبي أمامة الباهلي، وفي إسنادهما متهم. قال ابن عبد البر في الاستيعاب: (٣/ ١٤٢٥) بعد أن ذكر الحديث: «وأسانيد هذه الأحاديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة».
(^٤) هو أبو عبد الرحمن عاصم بن سُليمان الأحول البصري، ثقة.
(^٥) الجمع: بالضم والكسر، أي الكف إذا جمع. غريب الحديث لابن سلام: (١/ ١٠٩)، مشارق الأنوار: (١/ ١٥٣) مادة (جمع).
(^٦) الجيلان: جمع خالة، وهي الشامات، أي نقط سوداء تكون في الجسد. مشارق الأنوار: (١/ ٢٤٩) مادة (خيل)، لسان العرب: (١١/ ٢٢٩) مادة (خيل). والثآليل: واحدها ثؤلول بضم الثاء، وهي حبوب تنبت في ظاهر الجسد. مشارق الأنوار: (١/ ١٢٨) مادة (ثال)، غريب الحديث لابن الجوزي: (١/ ١٣١).
131