تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
عن أنس بن مالك، عن جابر بن عبد الله، قال: شَكا الناس إلى رسول الله ﷺ العطش، قال: فَدَعا بعُسٌ (^١) ودَعا بماء، فَصَبَّهُ فيه، ثم وضع النبي ﷺ يده في العُس، وقال: «اسْتَقُوا» فرأيتُ العُيون تنبع من بين أصابع النبي ﷺ. (^٢).
٩ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن [الحسن] (^٣) المعدَّل ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، والحسن بن الحسين، قالا: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا أبو النَّضْر (^٤)، قال: حدثنا سُلَيْمَان، عن حميد، عن أنس، عن البراء، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتينا على رُكِيَّ ذَمَّةٍ (^٥)، يعني قليلة الماء، قال: فنزل فيها ستة وأنا سادسهم مَاحَة (^٦)، قال: فأدليت إلينا دلو، قال: ورسول الله ﷺ على الركي فجعلنا فيها نصفها، أو قُرَاب ثُلُثَيها، فرفعتُ إلى رسول الله ﷺ، قال: فجئت بإنائي هل أجد شيئًا أجعلُهُ في حَلقي، فما وجدت، فرفعت الدَّلو إلى رسول الله
_________
(^١) العس: القدح الكبير، يروي الثلاثة والأربعة من الرجال. غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٤٦٨)، غريب الحديث للحربي: (٣/ ١٠٧٠)، تهذيب اللغة: (١/ ٦٣)، النهاية في غريب الأثر: (٣/ ٢٣٦) مادة (عسس).
(^٢) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، ومن طريقه الآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٧٢)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٢٩٣)، وفي تاريخ أصبهان: (٢/ ٢٢٦)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٦/ ١٢) جميعهم من طرق عن ابن أبي الشوارب عن جَعْفَر بن سُلَيْمان به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٣٤٣/ ح ١٤٧٣٨)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ٨٢/ ٢١٠٧)، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٢٧) باب ما أكرم الله النبي ﷺ من تفجير الماء من بين أصابعه، برقم (٢٨)، والطبراني في الأوسط: (٧/ ٦٠/ ح ٦٨٤٨) وقال: لم يُرو هذا الحديث عن أنس عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به جَعْفَر بن سُلَيْمان، وأبو نعيم في الحلية: (٦/ ٢٩٣) جميعهم من طرق عن جَعْفَر بن سُلَيمان عن أبي عثمان الجعد به. وإسناد المصنف حسن. والحديث له شواهد صحيحة في الباب من حديث أنس، والبراء بن عازب، وسلمة بن الأكوع، وابن عباس ﵃ أجمعين.
(^٣) في الأصل: «الحسين»، والتصحيح من المصادر.
(^٤) هو أبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم الخراساني البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت.
(^٥) ركا الأرض ركوًا: أي حفرها، والرّكيَّة كغَنِيَّة أي البئر، جمعها رُكِيّ كعُتِي، ويضبط بالفتح، والمعنى بئر قليلة الماء. النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٢٦١) مادة (ركا)، لسان العرب: (١٤/ ٣٣٣) مادة (ركا)، تاج العروس: (٣٨/ ١٧٨) مادة (ركو).
(^٦) ماحة: جمع مائح، وهو الذي يدخل البئر ليغرف الماء في الدلو فيجذبها الذي على رأس البئر. الفائق: (٢/ ١٥)، النهاية في غريب الحديث: (٤/ ٣٧٩) مادة (ميح).
٩ - أخبرنا أبو الفضل أحمد بن [الحسن] (^٣) المعدَّل ببغداد، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، والحسن بن الحسين، قالا: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا أبو النَّضْر (^٤)، قال: حدثنا سُلَيْمَان، عن حميد، عن أنس، عن البراء، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتينا على رُكِيَّ ذَمَّةٍ (^٥)، يعني قليلة الماء، قال: فنزل فيها ستة وأنا سادسهم مَاحَة (^٦)، قال: فأدليت إلينا دلو، قال: ورسول الله ﷺ على الركي فجعلنا فيها نصفها، أو قُرَاب ثُلُثَيها، فرفعتُ إلى رسول الله ﷺ، قال: فجئت بإنائي هل أجد شيئًا أجعلُهُ في حَلقي، فما وجدت، فرفعت الدَّلو إلى رسول الله
_________
(^١) العس: القدح الكبير، يروي الثلاثة والأربعة من الرجال. غريب الحديث لابن قتيبة: (١/ ٤٦٨)، غريب الحديث للحربي: (٣/ ١٠٧٠)، تهذيب اللغة: (١/ ٦٣)، النهاية في غريب الأثر: (٣/ ٢٣٦) مادة (عسس).
(^٢) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، ومن طريقه الآجري في الشريعة: (٤/ ١٥٧٢)، وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: (٦/ ٢٩٣)، وفي تاريخ أصبهان: (٢/ ٢٢٦)، والبيهقي في دلائل النبوة: (٦/ ١٢) جميعهم من طرق عن ابن أبي الشوارب عن جَعْفَر بن سُلَيْمان به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ٣٤٣/ ح ١٤٧٣٨)، وأبو يعلى في المسند: (٤/ ٨٢/ ٢١٠٧)، وأخرجه الدارمي في السنن: (١/ ٢٧) باب ما أكرم الله النبي ﷺ من تفجير الماء من بين أصابعه، برقم (٢٨)، والطبراني في الأوسط: (٧/ ٦٠/ ح ٦٨٤٨) وقال: لم يُرو هذا الحديث عن أنس عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به جَعْفَر بن سُلَيْمان، وأبو نعيم في الحلية: (٦/ ٢٩٣) جميعهم من طرق عن جَعْفَر بن سُلَيمان عن أبي عثمان الجعد به. وإسناد المصنف حسن. والحديث له شواهد صحيحة في الباب من حديث أنس، والبراء بن عازب، وسلمة بن الأكوع، وابن عباس ﵃ أجمعين.
(^٣) في الأصل: «الحسين»، والتصحيح من المصادر.
(^٤) هو أبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم الخراساني البغدادي، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت.
(^٥) ركا الأرض ركوًا: أي حفرها، والرّكيَّة كغَنِيَّة أي البئر، جمعها رُكِيّ كعُتِي، ويضبط بالفتح، والمعنى بئر قليلة الماء. النهاية في غريب الأثر: (٢/ ٢٦١) مادة (ركا)، لسان العرب: (١٤/ ٣٣٣) مادة (ركا)، تاج العروس: (٣٨/ ١٧٨) مادة (ركو).
(^٦) ماحة: جمع مائح، وهو الذي يدخل البئر ليغرف الماء في الدلو فيجذبها الذي على رأس البئر. الفائق: (٢/ ١٥)، النهاية في غريب الحديث: (٤/ ٣٧٩) مادة (ميح).
33