اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
ﷺ، فغمس يده فيها، فقال ما شاء أن يقول، وأُعِيدَت إلينا الدلو بما فيها، قال: فلقد رأيت أحدنا أخرِج بثوبِ خَشيةَ الغَرَقِ، قال: ثم سَاحَت (^١) حتى جرت نهرًا (^٢).

١٠ - أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البُسْرِي ببغداد، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد ابن بطة إجازة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، قال: حدثنا شيبان، قال: حدثنا سعيد بن سليم الضي، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ جَهَّز جيشًا إلى المشركين فيهم أبو بكر وعمر ﵄، وأمرهما والناس كلهم، قال لهم: «جِدُّوا في السير، فإنَّ بينكم وبين المشركين ماء، فإن سَبَق المشركون إلى ذلك الماء شَقَ على الناس، وعطشتم عطشًا شديدًا أنتم وركابكم ودوابكم»، وتخلف رسول الله ﷺ في ثمانية نفر، وأنا معهم، فقال لأصحابه: «هل لكم أن نُعَرِّسَ (^٣) قليلًا، ثم نلحق بالناس»، فقالوا: نعم يا رسول الله، فَعَرَّسُوا جميعًا، فما أيقظهم إلا حَرُّ الشمس، واستيقظ أصحابه، فقال لهم: «قُومُوا فاقضُوا حاجتكم»، ففعلوا ثم رجعوا إلى النبي ﷺ، فقال لهم: «هل مع أحدٍ مِنكُم ماء»؟ فقال رجل منهم: يا رسول الله معي ميضأة (^٤)
_________
(^١) ساحت: أي جرى ماؤها وفاضت. تهذيب اللغة: (٥/ ١١٢)، النهاية: (٢/ ٤٣٣) مادة (سيح).
(^٢) أخرجه الحارث في المسند (زوائد الهيثمي: ٢/ ٨٧٩/ ح ٩٤٧)، وأحمد في المسند: (٤/ ٢٩٢/ ح ١٨٦٠٧)، والرُّويَانِي في المسند: (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥/ ح ٤٠٤) جميعهم من طرق عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٢٩٢، ٢٩٧/ ح ١٨٦٠٨، ١٨٦٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٤/ ١٣١/ ح ٢١٠٩)، والفريابي في الدلائل: (٢٦/ ٦٠ - ٦١)، والطبراني في المعجم الكبير: (٢٦/ ٢/ ح ١١٧٧)، وقوام السنة في دلائل النبوة: (١٧٤ - ١٧٥/ ح ٢٢٢) جميعهم من طرق عن سليمان بن المغيرة عن حميد به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: (٨/ ٣٠٠) وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (٦/ ٩٥) تفرد به الإمام أحمد وإسناده جيد قوي. وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسن بن الحسين بن دوما النعالي، اتهمه الخطيب بالتزوير وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه، وله شواهد صحيحة في الباب.
(^٣) عَرَّس من التعريس أي: النزول بالطريق أي وقت كان من ليل أو نهار للنوم وإراحة الإبل. جمهرة اللغة: (٢/ ٧١٦) مادة (عرس)، مشارق الأنوار: (٢/ ٧٦ - ٧٧) مادة (عرس).
(^٤) الميضأة: بكسر الميم وهمزة بعد الضاد: مطهرة كبيرة، أو الإناء الذي يتوضأ به كالركوة والإبريق ونحوهما. تهذيب اللغة: (١٢/ ٧٠) مادة (وضأ)، المخصص: (٤/ ٥٥).
34
المجلد
العرض
2%
الصفحة
34
(تسللي: 15)