تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
١٤٧ - أخبرنا أبو عمر الحسن بن علي بن غَسَّان، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن أحمد التَّوَّزي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عبد الأعلى الهُجَيْمِي، قال: حدثنا أبو محمد جَعْفَر بن محمد بن شاكر الصائغ سنة إحدى وسبعين ومائتين، حدثنا عفان يعني - ابن مسلم، قال: حدثنا همام (^١)، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك، أن مالك بن صعصعة حدثه: أن نبي الله ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به، قال: بينما أنا في الحطيم (^٢)، وربما قال قتادة: في الحجر مضطجعًا إذا أتاني آت، فجعل يقول لصاحبه الأوسط من الثلاثة، قال: فأتاني وقد سمعته يقول: فَشَقَّ ما بين هذه إلى هذه»، قال قتادة فقلت للجارود (^٣) وهو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: ثغره: نحره إلى شعره، وقد سمعته يقول: من قصبه إلى شعره، قال: «فاستخرج قلبي، قال: فأتيت بطست من ذهب، مملوءًا إيمانًا وحكمة، فغسل قلبي، ثم حشي، ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض»، فقال الجارود: وهو البراق يا أبا حمزة، قال: نعم، يضع حافره عند أقصى طرفه، قال: فحملت عليه، فانطلق بي جبريل ﵇، حتى أتى سماء الدنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا معك؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، فقال: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت، فإذا فيه آدم ﵇، فقال: هذا آدم أبوك، فسَلّم عليه، فسلَّمت عليه، فردّ علي السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبًا به ونعم المجيء جاء، قال: ففتح، فلما خلصت فإذا بيحي
_________
(^١) هو همام بن يحيى بن دينار العَوْذي المحلمي أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم.
(^٢) الحطيم موضع بمكة، سُمّي بذلك لانحطام الناس عنده وتزاحمهم للدعاء والحلف عنده، وقد اختلف أهل العلم في تحديد موقعه، فقيل: إنه حجر إسماعيل، وقيل غير ذلك، وأقوى الأقوال أنه ما بين الحجر الأسود، إلى زمزم، إلى مقام إبراهيم. مشارق الأنوار: (١٩٢/ ١) مادة (حطم)، المعالم الأثيرة: (١٠٢).
(^٣) هو أبو نوفل الجارود بن أبي سَبْرَة الهذلي البصري، صدوق.
_________
(^١) هو همام بن يحيى بن دينار العَوْذي المحلمي أبو عبد الله أو أبو بكر البصري، ثقة ربما وهم.
(^٢) الحطيم موضع بمكة، سُمّي بذلك لانحطام الناس عنده وتزاحمهم للدعاء والحلف عنده، وقد اختلف أهل العلم في تحديد موقعه، فقيل: إنه حجر إسماعيل، وقيل غير ذلك، وأقوى الأقوال أنه ما بين الحجر الأسود، إلى زمزم، إلى مقام إبراهيم. مشارق الأنوار: (١٩٢/ ١) مادة (حطم)، المعالم الأثيرة: (١٠٢).
(^٣) هو أبو نوفل الجارود بن أبي سَبْرَة الهذلي البصري، صدوق.
191