تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
١٦٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد المعدَّل إملاء، قال: حدثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جَعْفَر، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، قال: حدثنا إسماعيل ابن الفضل، قال: حدثنا عبد الوهاب بن نَجدَة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن حرب بن بشير العبدي، عن أبيه، أن نَاسًا سألوا عمر بن الخطاب ﵁، قالوا: يا أمير المؤمنين صف لنا نَبيَّنَا كأنا نراه، فإنا إليه مُشْتَاقون، فقال: كان نبي الله ﷺ أبيض مشربًا بحمرة، أدعج العينين، كث اللحية، ليست بسيطة، وهي ملتحفة كثيرة الشَّعَر لا وفرة دقيق المَسْرَبَة، كأن عنقه إبريق فضة، كأنما يجري في ترائبه (^١) الذهب، لم يكن في بطنه ولا جنبه شعرة، شتن الأصابع، شتن الكعبين والقدمين، إذا مشى كأنما يتقلع من صخر، وكأنما ينحط من صببٍ، إذا جاء مع قوم غمرهم، كأن ريح عرقه ريح المسك، بأبي وأمي لم أر قبله ولا بعده مثله (^٢).
١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن سُلَيْمَان، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك (^٣)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله ﷺ: شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المَنْكِبَيْن، يُقْبِلُ جميعا وَيُدْبِرُ جميعًا، بأبي وأمي لم يكن فاحشًا
_________
= «يخرجاه»، والبيهقي في الشعب: (٣/ ٢١٦/ ح ٣٣٦١)، و(٦/ ٤٢٤/ ح ٨٧٤٩)، وفي الآداب: (١/ ٨٩)، والشهاب في المسند: (١/ ٤١٨/ ح ٧١٩)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٦)، و(٢/ ١٧٢)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ح ٩٢٦)، وفي الأنوار: (١/ ٥٧/ ح ٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٩/ ١٠٤ - ١٠٥) جميعهم من طرق عن عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٣١٣/ ح ٥٤١٠) بإسناده عن أبي العالية عن عبد الله بن سلام به. وإسناد المصنف حسن. وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٢/ ١١٣/ ح ٥٦٩).
(^١) الترائب: موضع القلادة من الصدر. تهذيب اللغة: (١٤/ ١٩٦)، لسان العرب: (١/ ٢٣٠) مادة (ترب).
(^٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦٤) بإسناده عن يحيى بن سعيد الحمصي عن ابن بشير العبدي عن أبيه به. وفي إسناد المصنف حرب بن بشير العبدي وأبيه، لم أعرف حالهما. وللحديث شواهد عديدة، منها ما هو في الباب من حديث علي، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وغيرهم.
(^٣) هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم، المدني، صدوق.
١٦٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخَلَّص، قال: حدثنا عبد الله بن سُلَيْمَان، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فديك (^٣)، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أنه كان ينعت رسول الله ﷺ: شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المَنْكِبَيْن، يُقْبِلُ جميعا وَيُدْبِرُ جميعًا، بأبي وأمي لم يكن فاحشًا
_________
= «يخرجاه»، والبيهقي في الشعب: (٣/ ٢١٦/ ح ٣٣٦١)، و(٦/ ٤٢٤/ ح ٨٧٤٩)، وفي الآداب: (١/ ٨٩)، والشهاب في المسند: (١/ ٤١٨/ ح ٧١٩)، والشجري في الأمالي الخميسية: (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٨٦)، و(٢/ ١٧٢)، والبغوي في شرح السنة: (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ح ٩٢٦)، وفي الأنوار: (١/ ٥٧/ ح ٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٢٩/ ١٠٤ - ١٠٥) جميعهم من طرق عن عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى به، وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: (٥/ ٣١٣/ ح ٥٤١٠) بإسناده عن أبي العالية عن عبد الله بن سلام به. وإسناد المصنف حسن. وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة: (٢/ ١١٣/ ح ٥٦٩).
(^١) الترائب: موضع القلادة من الصدر. تهذيب اللغة: (١٤/ ١٩٦)، لسان العرب: (١/ ٢٣٠) مادة (ترب).
(^٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣/ ٢٦٤) بإسناده عن يحيى بن سعيد الحمصي عن ابن بشير العبدي عن أبيه به. وفي إسناد المصنف حرب بن بشير العبدي وأبيه، لم أعرف حالهما. وللحديث شواهد عديدة، منها ما هو في الباب من حديث علي، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وغيرهم.
(^٣) هو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم، المدني، صدوق.
210