تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
يقول: «لا أجد ما أعطيكَ»، فَتَولَّى الرَّجلُ وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعطِي مَن شِئْتَ، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّه ليغضبُ علي، أنّي لا أجد ما أعطيه، من سأل وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا» (^١)، فقال الأسدي: لَلَقْحَةُ عِندَنَا خير من أوقية، فرجعتُ ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزيتُ، فقسم لنا منهُ حَتَّى أَغْنَى الله تعالى (^٢).
١٩٦ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خَثْعَم دُفِعتُ إلى رسول الله ﷺ وهو بِمِنّى، فقلت له: أنت الذي يَزْعُمُ أنه نبي، قال: «نعم» (^٣).
_________
(^١) الإلحاف: شدة الإلحاح في المسألة، وقيل ألحف: أي شمل بالمسألة وهو مستغن عنها. تهذيب اللغة: (٤٦/ ٥) لحف.
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٩٩٩/ ح ١٨١٦) كتاب الصدقة، باب ما جاء في التعفف عن المسألة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ١١٦/ ح ١٦٢٧) كتاب الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى، والنسائي في المجتبى: (٥/ ٩٨/ ح ٢٥٩٦) كتاب الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وفي السنن الكبرى (٢/ ٥٣/ ح ٢٣٧٧)، وابن الجارود في المنتقى: (٣٦٦/ ٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٤٢٧/ ١ - ٤٢٨)، وفي أحكام القرآن: (ح ٣٤١، ٥٣٤)، والجوهري في مسند الموطأ: (ح ٢٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣١١١/ ٦ - ٣١١٢/ ٧١٧٩)، و(٣١٥٩/ ٦/ ح ٢ (٧٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٢٩٨٨/ ٢٤/ ٧)، والبغوي في شرح السنة: (٦/ ٨٤/ ح ١٦٠١)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٣٩٩/ ٦) جميعهم من طرق عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٣٦/ ح ١٦٤٥٨)، و(٥/ ٤٣٠/ ح ٢٣٦٩٨)، وابن زنجويه في الأموال: (٣١٠/ ٤)، والطحاوي في تهذيب الآثار: (٢١/ ١ - ٢٨/ ٢٢، ٢٩)، والواحدي في الوسيط: (١/ ٣٩٠/ ح ١٢٤) جميعهم من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به. وإسناد المصنف حسن، والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد منها: حديث الصحابي من مزينة كما عند أحمد في المسند: (٤/ ١٣٨/ ح ١٧٢٧٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٤٢٩)، و(٤/ ١٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ح ٩٠٠) وغيرهم، وحديث أبي سعيد الخدري كما عند ابن حبان في الصحيح: (٨/ ١٨٤/ ح ٣٣٩٠)، والدارقطني في السنن: (٢/ ١١٨) وغيرهما.
(^٣) أخرجه أبو عمر الدوري في جزء في قراءات النبي: (٩٩ - ١٠٠/ ح ٥٠) عن نصر بن علي عن نوح بن قيس به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (١٢/ ٢٢٩/ ح ٦٨٣٩) بإسناده عن نوح بن قيس عن خالد بن قيس به، وذكره أبو بكر الأنباري في الزاهر: (٥١٢)، وابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٣٥٩/ ٤/ ح ٤٤٨) وقال: تفرد به خالد بن قيس عن قتادة ولم يروه عنه غير أخيه نوح. وإسناد المصنف حسن، وجهالة الصحابي لا تضر.
١٩٦ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن أخيه خالد بن قيس، عن قتادة، قال: قال رجل من خَثْعَم دُفِعتُ إلى رسول الله ﷺ وهو بِمِنّى، فقلت له: أنت الذي يَزْعُمُ أنه نبي، قال: «نعم» (^٣).
_________
(^١) الإلحاف: شدة الإلحاح في المسألة، وقيل ألحف: أي شمل بالمسألة وهو مستغن عنها. تهذيب اللغة: (٤٦/ ٥) لحف.
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ: (٢/ ٩٩٩/ ح ١٨١٦) كتاب الصدقة، باب ما جاء في التعفف عن المسألة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به، وأخرجه أبو داود في السنن: (٢/ ١١٦/ ح ١٦٢٧) كتاب الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى، والنسائي في المجتبى: (٥/ ٩٨/ ح ٢٥٩٦) كتاب الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها، وفي السنن الكبرى (٢/ ٥٣/ ح ٢٣٧٧)، وابن الجارود في المنتقى: (٣٦٦/ ٩٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (٤٢٧/ ١ - ٤٢٨)، وفي أحكام القرآن: (ح ٣٤١، ٥٣٤)، والجوهري في مسند الموطأ: (ح ٢٣٢)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٣١١١/ ٦ - ٣١١٢/ ٧١٧٩)، و(٣١٥٩/ ٦/ ح ٢ (٧٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى: ١٢٩٨٨/ ٢٤/ ٧)، والبغوي في شرح السنة: (٦/ ٨٤/ ح ١٦٠١)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٣٩٩/ ٦) جميعهم من طرق عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٣٦/ ح ١٦٤٥٨)، و(٥/ ٤٣٠/ ح ٢٣٦٩٨)، وابن زنجويه في الأموال: (٣١٠/ ٤)، والطحاوي في تهذيب الآثار: (٢١/ ١ - ٢٨/ ٢٢، ٢٩)، والواحدي في الوسيط: (١/ ٣٩٠/ ح ١٢٤) جميعهم من طرق عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به. وإسناد المصنف حسن، والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته، وله شواهد منها: حديث الصحابي من مزينة كما عند أحمد في المسند: (٤/ ١٣٨/ ح ١٧٢٧٦)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار: (١/ ٤٢٩)، و(٤/ ١٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ح ٩٠٠) وغيرهم، وحديث أبي سعيد الخدري كما عند ابن حبان في الصحيح: (٨/ ١٨٤/ ح ٣٣٩٠)، والدارقطني في السنن: (٢/ ١١٨) وغيرهما.
(^٣) أخرجه أبو عمر الدوري في جزء في قراءات النبي: (٩٩ - ١٠٠/ ح ٥٠) عن نصر بن علي عن نوح بن قيس به، وأخرجه أبو يعلى في المسند: (١٢/ ٢٢٩/ ح ٦٨٣٩) بإسناده عن نوح بن قيس عن خالد بن قيس به، وذكره أبو بكر الأنباري في الزاهر: (٥١٢)، وابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد: (٣٥٩/ ٤/ ح ٤٤٨) وقال: تفرد به خالد بن قيس عن قتادة ولم يروه عنه غير أخيه نوح. وإسناد المصنف حسن، وجهالة الصحابي لا تضر.
233