تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
حدثنا علي بن عاصم، أخبرني بهز بن حكيم، عن أبيه (^١)، حدثني عمي (^٢)، قال: جاء إليّ أهلُ بيت من العرب، فخرجتُ لبعض شأني، فمرَّت عليهم خيل رسول الله ﷺ، فأخذوهم، فقدمت، وسألت ما فعل جيراني، قالوا: أتت عليهم خيل فأخذوهم، فذهبوا بهم، قال: فخرجت حتى قدمتُ عليهم، فإذا هو قاعد والناس حوله، قلت: يا محمد خلّ عن جيراني، قال: «يا أبا فلان، يعني: الحق الذي جعل الله عليهم فيهم»، قال: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، فقال النبي: «ويحك، ذاك أشد علي إن كنتُ كما تقول، خَلُّوا لَهُ عن جيرانه» (^٣).
١٩٥ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (^٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (^٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَد (^٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئًا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله
_________
(^١) هو أبو بهز حكيم بن معاوية بن حَيْدَة القشيري البصري، والد بهز، صدوق.
(^٢) هو مالك بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي.
(^٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣٥٠/ ٨٤٧١) بإسناده عن يحيى بن جَعْفَر الوَاسِطِي عن علي ابن عاصم به، وأخرجه في الشعب (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٨٤٧٠) بإسناده عن علي بن عاصم عن بهز بن حكيم به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢١٨/ ح ١٨٨٩١)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥/ ح ٢٠٠٣١، ٢٠٠٣٣)، و(٤/ ٥/ ح ٢٠٠٥٤)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣١٤/ ح ٣٦٣١) كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والرُّويَانِي في المسند: (٢/ ١١٨/ ح ٩٣٣)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤١٤/ ح ٩٩٦، ٩٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٢٣٣/ ح ٦٩)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٢١٤/ ح ٤٣٢) جميعهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٤٤٧/ ح ٢٠٠٢٨)، والطبراني في الكبير: (١٩/ ٢٩٨/ ح ٦٦٤)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٤٥/ ح ٦٧٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٤٧١/ ح ٦٠٢٠)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٥/ ٢١ - ٢٢) جميعهم من طرق عن حكيم ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالك قال. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(^٤) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصْبَحي المدني الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين.
(^٥) رجل من بني أسد: كذا في جميع مصادر الخبر وكتب الصحابة، وليس حكم الصحابي إذا لم يسمى، كحكم من دونه إذا لم يسمّ عند العلماء، لارتفاع الجرح عن جميع الصحابة وثبوت العدالة لهم.
(^٦) بقيع الغرقد: الغرقد كبار العوسج، وهو مقبرة أهل المدينة، وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. معجم المعالم الجغرافية: (٤٨)، المعالم الأثيرة: (٥٢).
١٩٥ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، عن مالك (^٤)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد (^٥)، قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغَرْقَد (^٦)، فقالوا لي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فاسأله شيئًا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسول الله
_________
(^١) هو أبو بهز حكيم بن معاوية بن حَيْدَة القشيري البصري، والد بهز، صدوق.
(^٢) هو مالك بن حيدة بن معاوية بن كعب القشيري، صحابي.
(^٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان: (٦/ ٣٥٠/ ٨٤٧١) بإسناده عن يحيى بن جَعْفَر الوَاسِطِي عن علي ابن عاصم به، وأخرجه في الشعب (٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠/ ح ٨٤٧٠) بإسناده عن علي بن عاصم عن بهز بن حكيم به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢١٨/ ح ١٨٨٩١)، وأحمد في المسند: (٢/ ٥/ ح ٢٠٠٣١، ٢٠٠٣٣)، و(٤/ ٥/ ح ٢٠٠٥٤)، وأبو داود في السنن: (٣/ ٣١٤/ ح ٣٦٣١) كتاب الأقضية، باب في الحبس في الدين وغيره، والرُّويَانِي في المسند: (٢/ ١١٨/ ح ٩٣٣)، وابن الأعرابي في المعجم: (١/ ٥٠)، والطبراني في المعجم الكبير: (١٩/ ٤١٤/ ح ٩٩٦، ٩٩٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي: (١/ ٢٣٣/ ح ٦٩)، والحاكم في المستدرك: (١/ ٢١٤/ ح ٤٣٢) جميعهم من طرق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده به، وأخرجه أحمد في المسند: (٤/ ٤٤٧/ ح ٢٠٠٢٨)، والطبراني في الكبير: (١٩/ ٢٩٨/ ح ٦٦٤)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٧٤٥/ ح ٦٧٠٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة: (٥/ ٢٤٧١/ ح ٦٠٢٠)، وابن الأثير في أسد الغابة: (٥/ ٢١ - ٢٢) جميعهم من طرق عن حكيم ابن معاوية عن أبيه أن أخاه مالك قال. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه.
(^٤) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصْبَحي المدني الفقيه، رأس المتقنين، وكبير المتثبتين.
(^٥) رجل من بني أسد: كذا في جميع مصادر الخبر وكتب الصحابة، وليس حكم الصحابي إذا لم يسمى، كحكم من دونه إذا لم يسمّ عند العلماء، لارتفاع الجرح عن جميع الصحابة وثبوت العدالة لهم.
(^٦) بقيع الغرقد: الغرقد كبار العوسج، وهو مقبرة أهل المدينة، وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق. معجم المعالم الجغرافية: (٤٨)، المعالم الأثيرة: (٥٢).
232