تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
لا يألوا ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: «من يشتري مِنّي هذا العبد؟» فقال: يا رسول الله، إذا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي ﷺ: «لكن عند الله لستَ بكَاسِد»، أو قال: «ولكن عند الله أنتَ غَال» (^١).
٢٦٨ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الله بن الهَيْثَم العبدي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زيدًا، يعني: ابن أسلم يحدث: أن [خوات] (^٢) بن جُبَيْر، قال: نزلتُ مع رسول الله ﷺ مر الظهران، قال: فخرجتُ مِن خِبَائي (^٣)، فإذا نسوة يَتَحَدَّثن، قال: فأعجَبْنَنِي، قال: فرجعتُ فأخرجتُ حُلَّة لي مِن عَيْبَتِي، فَلبستُهَا، فَجلستُ إلَيهِنَّ، فخرج رسول الله ﷺ من قبته، فقال لي: «مَا يُجلسُكَ إليهنَّ»؟ قال: فَهَبْتُ رسول الله ﷺ، قال: قلت: يا رسول الله جَمل لي شَردَ، فَأنا أَبْتَغِي لَهُ قيدًا، قال: فَمضَى رسول الله ﷺ واتَّبعتُهُ، قال: فَأَلقَى إلى ردائه، فدخل الأراك (^٤)، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شرادُ جملك»؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،
_________
(^١) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٢/ ٥١٨/ ح ٩٠٢) عن ابن زنجويه عن عبد الرزاق به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٥٤/ ح ١٩٦٨٨)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٦١/ ح ١٢٦٦٩)، والمؤمل بن إيهاب في الجزء: (١٢/ ٧٠)، والترمذي في الشمائل: (١٩٦ - ١٩٧/ ٢٤٠)، وأبو يعلى في المسند: (١٧٣/ ٦ - ١٧٤/ ح ٣٤٥٦)، والبزار في المسند: (٣١٩/ ١٣ - ٣٢٠/ ح ٦٩٢٢)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١٠٦ - ١٠٧/ ح ٥٧٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ١٦٩/ ح ١١٧٢٤)، و(١٠/ ٢٤٨/ ح ٢٠٩٦١)، وفي الآداب: (١/ ٤٣٩) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (٤٥٤ - ٤٥٥/ ح ١٩٦٨٨) عن ثابت عن أنس به. وإسناد المصنف صحيح. وللحديث شاهد حسن أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (١/ ٢٣٨/ ح ٨٢٣)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٢٣٧)، وأبو عروبة في المنتقى من كتاب الطبقات (٥٧)، وابن الأعرابي في القبل والمعانقة والمصافحة: (١٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٢٧٤/ ح ٥٣١٠) جميعهم من حدث سالم بن أبي الجعد عن رجل من أشجع يقال له زاهر ابن حرام.
(^٢) في الأصل: «جرار بن جُبَيْر»، والصواب: خوات بن جُبَيْر بن النعمان الأنصاري، صحابي.
(^٣) الخباء: جمعه أخبية، من بيوت الأعراب، وهو بيت صغير يُبْنَى من الوبر أو الصوف ولا يكون من شعر، وإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت. تهذيب اللغة: (٧/ ٢٤٦)، المحيط في اللغة: (٤/ ٤٢٧)، مشارق الأنوار: (١/ ٢٢٨).
(^٤) الأراك: شجر السواك، ويقال للإبل الأوارك؛ لأنها اعتادت أكل الأراك. العين: (٥/ ٤٠٤)، تهذيب اللغة: (١٠/ ١٩٢)، المحيط في اللغة: (٦/ ٣٢١).
٢٦٨ - وبه حدثنا البَغَوِي، قال: حدثنا عبد الله بن الهَيْثَم العبدي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت زيدًا، يعني: ابن أسلم يحدث: أن [خوات] (^٢) بن جُبَيْر، قال: نزلتُ مع رسول الله ﷺ مر الظهران، قال: فخرجتُ مِن خِبَائي (^٣)، فإذا نسوة يَتَحَدَّثن، قال: فأعجَبْنَنِي، قال: فرجعتُ فأخرجتُ حُلَّة لي مِن عَيْبَتِي، فَلبستُهَا، فَجلستُ إلَيهِنَّ، فخرج رسول الله ﷺ من قبته، فقال لي: «مَا يُجلسُكَ إليهنَّ»؟ قال: فَهَبْتُ رسول الله ﷺ، قال: قلت: يا رسول الله جَمل لي شَردَ، فَأنا أَبْتَغِي لَهُ قيدًا، قال: فَمضَى رسول الله ﷺ واتَّبعتُهُ، قال: فَأَلقَى إلى ردائه، فدخل الأراك (^٤)، كأني أنظر إلى بياض منكبيه إلى خضرة الأراك، فقضى حاجته، ثم جاء، ثم قال: «أبا عبد الله، ما فعل شرادُ جملك»؟ قال: فتعجلت إلى المدينة،
_________
(^١) أخرجه البَغَوِي في معجم الصحابة: (٢/ ٥١٨/ ح ٩٠٢) عن ابن زنجويه عن عبد الرزاق به، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٤٥٤/ ح ١٩٦٨٨)، وأحمد في المسند: (٣/ ١٦١/ ح ١٢٦٦٩)، والمؤمل بن إيهاب في الجزء: (١٢/ ٧٠)، والترمذي في الشمائل: (١٩٦ - ١٩٧/ ٢٤٠)، وأبو يعلى في المسند: (١٧٣/ ٦ - ١٧٤/ ح ٣٤٥٦)، والبزار في المسند: (٣١٩/ ١٣ - ٣٢٠/ ح ٦٩٢٢)، وابن حبان في الصحيح: (١٣/ ١٠٦ - ١٠٧/ ح ٥٧٩٠)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٦/ ١٦٩/ ح ١١٧٢٤)، و(١٠/ ٢٤٨/ ح ٢٠٩٦١)، وفي الآداب: (١/ ٤٣٩) من طرق عن عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه معمر بن راشد في الجامع: (٤٥٤ - ٤٥٥/ ح ١٩٦٨٨) عن ثابت عن أنس به. وإسناد المصنف صحيح. وللحديث شاهد حسن أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثاني): (١/ ٢٣٨/ ح ٨٢٣)، وابن قانع في معجم الصحابة: (١/ ٢٣٧)، وأبو عروبة في المنتقى من كتاب الطبقات (٥٧)، وابن الأعرابي في القبل والمعانقة والمصافحة: (١٧)، والطبراني في المعجم الكبير: (٥/ ٢٧٤/ ح ٥٣١٠) جميعهم من حدث سالم بن أبي الجعد عن رجل من أشجع يقال له زاهر ابن حرام.
(^٢) في الأصل: «جرار بن جُبَيْر»، والصواب: خوات بن جُبَيْر بن النعمان الأنصاري، صحابي.
(^٣) الخباء: جمعه أخبية، من بيوت الأعراب، وهو بيت صغير يُبْنَى من الوبر أو الصوف ولا يكون من شعر، وإذا كان أكبر من الخباء فهو بيت. تهذيب اللغة: (٧/ ٢٤٦)، المحيط في اللغة: (٤/ ٤٢٧)، مشارق الأنوار: (١/ ٢٢٨).
(^٤) الأراك: شجر السواك، ويقال للإبل الأوارك؛ لأنها اعتادت أكل الأراك. العين: (٥/ ٤٠٤)، تهذيب اللغة: (١٠/ ١٩٢)، المحيط في اللغة: (٦/ ٣٢١).
288