تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
قُلُوب عِبَاده الرُّحَمَاء، وإنما يَرحَم الله مِن عِبَادِهِ الرُّحَماء» (^١).
٣٨٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو عوانة (^٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ خَرجَ إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فلما رآه رسول الله ﷺ بَكَى، فقلتُ: يا رسول الله، أتبكي وقد نَهِيتَ عن البكاء، قال: «إنما نَهيتُ عن صَوتَين أحمقين فَاجرَين، صوت مزمار، وصوت طبل عند نغمة، وخَمْشُ وجوه، وشَقّ جُيوب عند مصيبة، وهذا مني رحمة، ومن لا يرحم لا يُرحم، يا إبراهيم، لولا أنه وَعْدُ حقّ َوسَبيل ماتية، وأنَّ أوّلنا سَيلحَقُ بآخرنا لحزنتُ عليك حُزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك
_________
(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ٦٨/ ح ٦٩٤١) عن عبد الله بن يحيى السكري عن إسماعيل ابن محمد الصَّفّار به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ١٢٠ - ١٢١/ ح ١٥٦)، وفي المصنف: (٣/ ٦٢/ ح ١٢١٢٣)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٤، ح ٢١٨٢٧/ ٢٠٦، ح ٢١٨٤٧)، وهناد بن السري في الزهد: (٢/ ٦١٧/ ح ١٣٢٧)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ١٠٩) جميعهم من طرق عن أبي معاوية عن عاصم الأحول به، وأخرجه الطيالسي في المسند (٨٨/ ح ٦٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٥٥١ - ٥٥٢/ ح ٦٦٧٠)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٥/ ح ٢١٨٣٧)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٤٣١/ ح ١٢٢٤) كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»، و(٦/ ٢٤٥٢/ ح ٦٢٧٩) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، و(٦/ ٢٦٨٦/ ح ٦٩٤٢) كتاب التوحيد، باب قول الله ﵎: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦٣٥/ ح ٩٢٣) كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، والبزار في المسند: (٧/ ٤٨/ ح ٢٥٩٣)، والنسائي في المجتبى: (٤/ ٢١/ ح ١٨٦٨) كتاب الجنائز، باب الأمر بالإحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٦١٢/ ح ١٩٩٥)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٢٠٨/ ح ٤٦١)، و(٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ح ٣١٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ١٢٩/ ح ٩٧٣٧)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٦٥/ ح ٦٩٢١)، وفي الآداب: (٣/ ٣٧) جميعهم من طرق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(^٢) هو أبو عَوَانَة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت.
(^٣) في الأصل: «محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى»، والتصحيح من المصادر.
٣٨٧ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا القاضي أبو عمر، قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن راشد، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا أبو عوانة (^٢)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٣)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبي ﷺ خَرجَ إلى النخل ومعه عبد الرحمن بن عوف، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فلما رآه رسول الله ﷺ بَكَى، فقلتُ: يا رسول الله، أتبكي وقد نَهِيتَ عن البكاء، قال: «إنما نَهيتُ عن صَوتَين أحمقين فَاجرَين، صوت مزمار، وصوت طبل عند نغمة، وخَمْشُ وجوه، وشَقّ جُيوب عند مصيبة، وهذا مني رحمة، ومن لا يرحم لا يُرحم، يا إبراهيم، لولا أنه وَعْدُ حقّ َوسَبيل ماتية، وأنَّ أوّلنا سَيلحَقُ بآخرنا لحزنتُ عليك حُزنًا هو أشد من هذا، وإنا بك
_________
(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: (٤/ ٦٨/ ح ٦٩٤١) عن عبد الله بن يحيى السكري عن إسماعيل ابن محمد الصَّفّار به، وأخرجه ابن أبي شَيْبَة في المسند: (١/ ١٢٠ - ١٢١/ ح ١٥٦)، وفي المصنف: (٣/ ٦٢/ ح ١٢١٢٣)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٤، ح ٢١٨٢٧/ ٢٠٦، ح ٢١٨٤٧)، وهناد بن السري في الزهد: (٢/ ٦١٧/ ح ١٣٢٧)، وابن الأعرابي في المعجم: (٢/ ١٠٩) جميعهم من طرق عن أبي معاوية عن عاصم الأحول به، وأخرجه الطيالسي في المسند (٨٨/ ح ٦٣٦)، وعبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٥٥١ - ٥٥٢/ ح ٦٦٧٠)، وأحمد في المسند: (٥/ ٢٠٥/ ح ٢١٨٣٧)، والبخاري في الصحيح: (١/ ٤٣١/ ح ١٢٢٤) كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه»، و(٦/ ٢٤٥٢/ ح ٦٢٧٩) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم﴾، و(٦/ ٢٦٨٦/ ح ٦٩٤٢) كتاب التوحيد، باب قول الله ﵎: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن، ومسلم في الصحيح: (٢/ ٦٣٥/ ح ٩٢٣) كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، والبزار في المسند: (٧/ ٤٨/ ح ٢٥٩٣)، والنسائي في المجتبى: (٤/ ٢١/ ح ١٨٦٨) كتاب الجنائز، باب الأمر بالإحتساب والصبر عند نزول المصيبة، وفي السنن الكبرى: (١/ ٦١٢/ ح ١٩٩٥)، وابن حبان في الصحيح: (٢/ ٢٠٨/ ح ٤٦١)، و(٧/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ح ٣١٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان: (٧/ ١٢٩/ ح ٩٧٣٧)، وفي السنن الكبرى: (٤/ ٦٥/ ح ٦٩٢١)، وفي الآداب: (٣/ ٣٧) جميعهم من طرق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي به. وإسناد المصنف حسن. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
(^٢) هو أبو عَوَانَة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت.
(^٣) في الأصل: «محمد بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى»، والتصحيح من المصادر.
374