تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
٣٨٥ - أخبرنا علي بن محمد البشري ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن بطة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى مولى ابن المبارك، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه (^١)، عن النبي ﷺ، قال: «إنّي لأقومُ في الصَّلاةَ أُريدُ أَن أُطوّلها فَأَسْمَعُ بُكاء، يعني: الصَّبِي، فَأَتجَوَّزُ في صَلَاتِي مَخَافَة أَن أَشقَ عَلَى أُمِّه (^٢).
٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصَّفّار، قال: حدثنا سَعْدَان بن نَصْر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: أتي النبي ﷺ بأمَامَة بنتُ زينب، وهي لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى ونفسها تقعقع (^٣) كأنها في شَنّ، فقال رسول الله ﷺ: ﴿ما أخذ الله وما أعطي﴾، وكل إلى أجل مسمى»، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي وقد نهيت عن البكاء، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي رَحمَة جعلها الله ﵎ في
_________
(^١) هو أبو قتادة الأنصاري الخزرجي السلمي، فارس رسول الله ﷺ، اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن ربعي وهو الأشهر، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عَمْرو بن ربعي.
(^٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٤٣٢/ ٢/ ٣٧) عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٤٦٧٨/ ١/ ٤٠٧/ ح)، وأحمد في المسند: (٢٢٦٥٥/ ٥/ ٣٠٥)، والنسائي في المجتبى (٨٢٥/ ٢/ ٩٥ كتاب الصلاة، باب ما على الإمام من التخفيف، وفي السنن الكبرى: (٨٩٩/ ١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٩/ ١٠) جميعهم من طرق عن ابن المبارك عن الأوزاعي به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٦٧٥/ ١/ ٢٥٠) كتاب الصلاة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، و(٨٣٠/ ١/ ٢٩٦/ ح) كتاب الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وابن ماجه في السنن: (٩٩١/ ١/ ٣١٧/ ح) كتاب الصلاة، باب الإمام يخفف الصلاو إذا حدث أمر، وأبو داود في السنن: (٧٨٩/ ١/ ٢٠٩/ ح) كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث، وابن مردويه في جزء فيه ما انتقاه على الطبراني: (٧٧/ ١٦٧/ ح)، وابن حزم في المحلى: (٢٤٢، ١٠٨/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٥٠٦٣/ ٣/ ١١٨/ ح) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال: (٢٥٣/ ٤٢٢/ ح) بإسناده عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به. وإسناد المصنف صحيح.
(^٣) تقعقع: أي تضطرب وتتحرك بصوت، وكل ما سمعت له عند حركته صوت فهو قعقعة كالسلاح والجلود. مشارق الأنوار: (٢/ ١٩١) مادة (قعق).
٣٨٦ - أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السكري، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصَّفّار، قال: حدثنا سَعْدَان بن نَصْر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال: أتي النبي ﷺ بأمَامَة بنتُ زينب، وهي لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى ونفسها تقعقع (^٣) كأنها في شَنّ، فقال رسول الله ﷺ: ﴿ما أخذ الله وما أعطي﴾، وكل إلى أجل مسمى»، قال: وبكى، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي وقد نهيت عن البكاء، فقال رسول الله ﷺ: «إنما هي رَحمَة جعلها الله ﵎ في
_________
(^١) هو أبو قتادة الأنصاري الخزرجي السلمي، فارس رسول الله ﷺ، اختلف في اسمه، فقيل: الحارث بن ربعي وهو الأشهر، وقيل: النعمان بن ربعي، وقيل: عَمْرو بن ربعي.
(^٢) أخرجه البغوي في معجم الصحابة: (٤٣٢/ ٢/ ٣٧) عن الحسن بن عيسى عن ابن المبارك به، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٤٦٧٨/ ١/ ٤٠٧/ ح)، وأحمد في المسند: (٢٢٦٥٥/ ٥/ ٣٠٥)، والنسائي في المجتبى (٨٢٥/ ٢/ ٩٥ كتاب الصلاة، باب ما على الإمام من التخفيف، وفي السنن الكبرى: (٨٩٩/ ١/ ٢٩٠)، وابن عبد البر في التمهيد: (١٩/ ١٠) جميعهم من طرق عن ابن المبارك عن الأوزاعي به، وأخرجه البخاري في الصحيح: (٦٧٥/ ١/ ٢٥٠) كتاب الصلاة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي، و(٨٣٠/ ١/ ٢٩٦/ ح) كتاب الصلاة، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم، وابن ماجه في السنن: (٩٩١/ ١/ ٣١٧/ ح) كتاب الصلاة، باب الإمام يخفف الصلاو إذا حدث أمر، وأبو داود في السنن: (٧٨٩/ ١/ ٢٠٩/ ح) كتاب الصلاة، باب تخفيف الصلاة للأمر يحدث، وابن مردويه في جزء فيه ما انتقاه على الطبراني: (٧٧/ ١٦٧/ ح)، وابن حزم في المحلى: (٢٤٢، ١٠٨/ ٤)، والبيهقي في السنن الكبرى: (٥٠٦٣/ ٣/ ١١٨/ ح) جميعهم من طرق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به، وأخرجه ابن أبي الدنيا في العيال: (٢٥٣/ ٤٢٢/ ح) بإسناده عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به. وإسناد المصنف صحيح.
(^٣) تقعقع: أي تضطرب وتتحرك بصوت، وكل ما سمعت له عند حركته صوت فهو قعقعة كالسلاح والجلود. مشارق الأنوار: (٢/ ١٩١) مادة (قعق).
373