اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، أخذ بغرز (^١) النبي ﷺ لا يألوا ما أسرع نحو المشركين، قال: فأتيته، فأخذتُ بلجامه وهو على بغلته الشهباء، فقال: «يا عبّاس، نادِ لي أصحاب السَّمُرة»، وكنت رجلا صَيّتًا، فناديت بصوتي الأعلى أين أصحاب السَّمُرَة، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنَّت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك يا لبيك، وأقبل المشركون، فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأنصار: يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوى في الحرب من الخزرج، فنادوا يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر إليهم النبي ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول إلى قتالهم، فقال: «هذا حين حَمِي الوَطيس»، فأخذ بيده كفًا من ترابهم، أو من الحصباء، فرماهم، ثم قال: «انهزَمُوا ورَبّ الكعبة، انهزَمُوا وَرَبَّ الكعبة»، قال: فوالله ما زال أمرهم مُدبرًا، وحَدُّهم كليلا حتى هزمهم الله تعالى، وكأني أنظرُ إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته (^٢).

٤١٥ - أخبرنا علي بن أحمد البُسْرِي، قال: حدثنا إسماعيل بن حسن الصَّرْصَري، قال:
_________
(^١) الغرز: ركاب الرّحال، وكذلك ما كان مساكًا للرجلين في المركب يسمى غرزًا، والغرز للناقة مثل الحزام للفرس، والغرز للجمل مثل الركاب للبغل تهذيب اللغة: (٨/ ٧٤) غرز.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في التفسير: (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، وفي المصنف: (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠/ ٩٧٤١)، وابن سعد في الطبقات: (٢/ ١٥٥)، وأحمد في المسند: (١/ ٢٠٧/ ح ١٧٧٥)، وفي فضائل الصحابة: (٢/ ٩٢٧/ ح ١٧٧٥)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩٤/ ح ٨٦٤٧)، والطبري في التفسير: (١٠/ ١٠١ - ١٠٢)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٢٧٧/ ح ٦٧٤٩)، وابن حبان في الصحيح: (١٥/ ٥٢٣ - ٥٢٥/ ح ٧٠٤٩)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٣٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٤/ ١٨ - ١٩) جميعهم من طرق عن معمر بن راشد عن الزُّهْرِي به، وأخرجه الحميدي في المسند: (١/ ٢١٨/ ح ٤٥٩)، وابن سعد في الطبقات: (٤/ ١٨ - ١٩)، ومسلم في الصحيح: (٣/ ١٣٩٨/ ح ١٧٧٨٥) كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، والفَسَوِي في المعرفة والتاريخ: (٢/ ٦٠٠)، وفي الجهاد (١/ ٢٧٣/ ح ٣٥٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني: (٣/ ٦٧ - ٦٨، ح ٢٥٢)، والبزار في المسند: (ح ١١٨٤)، وابن أبي خيثمة في التاريخ (السفر الثالث): (٢/ ٧٧ - ٧٨/ ح ١٨٠٦)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ١٩٧/ ح ٨٦٥٣)، وأبو عَوَانَة في المسند: (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧/ ح ٦٧٤٨)، وابن أبي حاتم في التفسير: (٦/ ١٧٧٣/ ح ١٠٠٩٥)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٣٧٠/ ح ٥٤١٨) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه،» جميعهم من طرق عن ابن شهاب الزَّهْرِي عن كثير بن عباس به. وإسناد المصنف حسن بمتابعاته. والحديث صحيح بطرقه ومتابعاته.
395
المجلد
العرض
40%
الصفحة
395
(تسللي: 376)