اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
بمصر القاضي أبا عبد الله القضاعي، وعبد العزيز بن الضراب، وابن بقاء الورّاق، والحافظ أبا زكرياء البخاري، والحافظ أبا إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، وغيرهم، ودخل دمشق فأخذ بها عن أبي القاسم الحسين الحنّائي، وعبد العزيز الكتاني، وأبي بكر الخطيب، وجماعة، ونزل صيدا فسمع بها من أبي الحسين عبد الله بن علي الوكيل الصيداوي، وسمع ببغداد أبا الغنائم ابن المأمون، وأبا الحسين ابن المهتدي بالله، وطبقتهما، وبواسط أبا غالب ابن بشران اللغوي، وغيره.
كان من كبار الحفاظ، سمع الكثير ورحل وتعب، ولم يزل يسمع ويكثر حتى كتب عن أصحاب الجوهري، وأخذ عنه طائفة من أهل العلم، منهم شيخه الخطيب الذي روى عنه في مصنفاته، وأبو نصر ابن ماكولا، وأبو علي ابن سُكْرَة، وأبو الحسن ابن سرحان، وأبو بكر ابن طرخان، وهبة الله بن الأكفاني، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْدِي، والحافظ إسماعيل بن محمد، وصديق بن عثمان التبريزي، وأبو إسحاق الغنوي، وأبو الفضل محمد بن ناصر، ويوسف بن أيوب الهمذاني، ومحمد بن علي الحلابي، والحسين بن الحسن المقدسي، وأبو الفتح ابن البطي، وآخرون، وروى عنه التميمي رواية واحدة ببغداد.
قال ابن ماكولا: «لم أر مثل صديقنا الحميدي في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم» (^١)، وقال السّلَفِي: «سألت أبا عامر محمد بن سعدون العبدي عن الحميدي، فقال: لا يرى قط مثله، وعن مثله يسأل جمع بين الفقه والحديث والأدب، ورأى علماء الأندلس وكان حافظًا»، وقال إبراهيم السَّلَمَاسي: «لم تر عيناي مثل الحميدي في فضله ونبله وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم»، وقال الذهبي: «كان ثقة، متدينا، بصيرا بالحديث، عارفا بفنونه خبيرًا بالرجال، لا سيما بأهل الأندلس وأخبارها، مليح النظر، حسن النغمة في قراءة الحديث، صيّنًا ورعًا، جيد المشاركة في العلوم» (^٢).
_________
(^١) الإكمال: (٧/ ٢١٥).
(^٢) انظر الأقوال في تاريخ الإسلام: (٣٣/ ٢٨١ - ٢٨٢).
776
المجلد
العرض
80%
الصفحة
776
(تسللي: 745)