اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
وهو من مواليد يوم عاشوراء سنة ٥٨٢ هـ/ ١١٨٦ م بقرية العمرية من أعمال نصيبين.
وقد حلّاه ناسخ السماع بالعديد من عبارات الثناء مما يدل على مكانته ووجاهته، ويبدو أن ابن طلحة هذا كان في آخر مجلس من مجالس سماع الكتاب شابًا في مقتبل عمره لم يتعد الأربعة والعشرين سنة، وتاريخ السماع مثبت في أول صفحة الكتاب، وحرَّره أيضًا ابن طلحة بخطه في نهاية الكتاب.
وقد كان هذا الإمام وزيرًا فاضلا كاتبًا ذا جلالة وحشمة، وله مشاركة في الأدب، تفقه على مذهب الشافعي، ورحل طالبًا للعلم إلى نيسابور، فسمع بها من أبي الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، والقاسم ابن الصَفَّار، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعرية، وغيرهم، وقدم إلى مصر رسولا في الدولة العادلية، وتردّد إلى القاهرة غير مرّة، إحداها في سنة ٦٣٦ هـ.
حدث بحلب وبدمشق في المدرسة الأمينية، وأفتى وصنّف، وأخذ عنه الحافظ الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وابن الحلوانية، وفقيه الحرمين الكنجي، وشهاب الدين الكفري المقرئ، وجمال الدين ابن الجوخي، وآخرون.
قال عنه الذهبي: «كان صدرًا معظمًا محتشمًا، عارفًا بالمذهب والأصول والخلاف»، وكان أحد العلماء المشهورين والرؤساء المذكورين، تولى في بداية أمره قضاء نصيبين، وبصرى، وحلب والخطابة بدمشق، وتقدّم عند الملوك وترسل عنهم، حتى ولي الوزارة أواخر عمره بدمشق سنة ٦٤٨ هـ، ولم يلبث بها سوى يومين، ثم تركها وانسل خفية وزهد في الدنيا وزخرفها، ولم يعلم بمكانه حتى حجّ وأقبل على ما ينفعه في آخرته، ومضى على سدادٍ وأمر جميل.
صنّف تأليف عديدة، منها: «العقد الفريد للملك السعيد»، و«مطالب السول في مناقب آل الرسول ﷺ»، و«زبدة المقال في فضائل الأصحاب والآل»، و«الدر المنظم في اسم الله الأعظم»، و«مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح»، و«نفائس العناصر
928
المجلد
العرض
96%
الصفحة
928
(تسللي: 893)