أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
* دليل من قال بالأربعين:
أما أصحاب القول بأنه أربعون فهم الأسعد حظا بالآثار وأقوال الصحابة والتابعين، ولقد استدلوا بحديث أم سلمة -﵂- قالت: «كانت النُّفَسَاءُ على عَهْدِ رسول الله -ﷺ- تقعد بعد نفاسها أرْبَعينَّ يَوْما أو أَرْبَعِينَّ لَيْلةَ وَكُنَّا نطلي على وُجُوهِنَا الْوَرْسَ يعني من الْكَلَفِ» (^١).
والاعتراض على الحديث من وجوه أهمها:
١ - اختلافهم فيه فقد ضعفه ابن القطان وابن حَزْم وصححه الحاكم وحسنه النَّوَوِيّ، ولعل الصحيح تحسينه كما ذكر النَّوَوِيّ في المَجْمُوع (^٢).
٢ - حمله على الغالب، فإن كلامها -﵂- يحتمل ذلك.
٣ - حمله على نساء مخصوصات، وقد رواه أبو داود بلفظ: «كانت المرأة من نساء النبي -ﷺ- تقعد في النفاس ..» (^٣).
٤ - أن دلالته على المنع من الزيادة إنما هي بمفهوم المخالفة، وهو ضعيف في العدد كما هو متقرر في الأصول.
واستدلوا بأحاديث أُخَر عن أبي هريرة وأبي الدرداء، وكلها ضعيفة (^٤). واستدلوا - ﵏ - بالإجماع وحكاه من الأكابر التِّرْمِذِيّ -﵀- فقال: «وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- والتابعين ومن بعدهم على أن النُّفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل
_________
(^١) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٢) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).
(^٣) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٤) ممن ضعفها من الحفاظ البَيْهَقِيّ. انظر «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).
أما أصحاب القول بأنه أربعون فهم الأسعد حظا بالآثار وأقوال الصحابة والتابعين، ولقد استدلوا بحديث أم سلمة -﵂- قالت: «كانت النُّفَسَاءُ على عَهْدِ رسول الله -ﷺ- تقعد بعد نفاسها أرْبَعينَّ يَوْما أو أَرْبَعِينَّ لَيْلةَ وَكُنَّا نطلي على وُجُوهِنَا الْوَرْسَ يعني من الْكَلَفِ» (^١).
والاعتراض على الحديث من وجوه أهمها:
١ - اختلافهم فيه فقد ضعفه ابن القطان وابن حَزْم وصححه الحاكم وحسنه النَّوَوِيّ، ولعل الصحيح تحسينه كما ذكر النَّوَوِيّ في المَجْمُوع (^٢).
٢ - حمله على الغالب، فإن كلامها -﵂- يحتمل ذلك.
٣ - حمله على نساء مخصوصات، وقد رواه أبو داود بلفظ: «كانت المرأة من نساء النبي -ﷺ- تقعد في النفاس ..» (^٣).
٤ - أن دلالته على المنع من الزيادة إنما هي بمفهوم المخالفة، وهو ضعيف في العدد كما هو متقرر في الأصول.
واستدلوا بأحاديث أُخَر عن أبي هريرة وأبي الدرداء، وكلها ضعيفة (^٤). واستدلوا - ﵏ - بالإجماع وحكاه من الأكابر التِّرْمِذِيّ -﵀- فقال: «وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -ﷺ- والتابعين ومن بعدهم على أن النُّفساء تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي. فإذا رأت الدم بعد الأربعين، فإن أكثر أهل
_________
(^١) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٢) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).
(^٣) «سُنَن أبي دَاوُد» كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء (١/ ٨٣).
(^٤) ممن ضعفها من الحفاظ البَيْهَقِيّ. انظر «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٢/ ٥٤٢).
230