اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

د حاتم الحاج
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج


الترجيح:
الذي يظهر، في حق الرجال، أن الراجح هو وجوب الختان، وذلك لقوله -ﷺ- للرجل الذي أسلم: «ألقِ عنك شَعر الكُفْرِ واخْتَتِن» (^١) أمر يقتضي الوجوب، ولم يوجد صارف.
وأما في حق المرأة، فلعل الراجح هو استحبابه. أما المشروعية فمتفق عليها، وقد أقره -ﷺ- كما جاء في حديث أم عطية، وكانت تختن البنات فقال لها -ﷺ-: «اخفِضي ولا تُنْهِكي؛ فإنه أنْضَر للوجه وأحظَى عند الزوج» (^٢) وفي مثل قوله -ﷺ-: «إذا الْتَقَى الخِتَانان فقد وَجَبَ الغُسْل» (^٣). بيان كون ختان النساء معروفًا شائعًا على عهده -ﷺ- ولم ينكره (^٤) ولم يصح عنه -ﷺ- في ختان النساء خاصة شيء آخر.
_________
(^١) «سُنَن أبي دَاوُد» في الطهارة باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل (١/ ٩٨). وقال الحافظ ابن حَجَر -﵀- في «تَلْخِيص الحَبِير» (٤/ ١٥٣): وفيه انقطاع، وعُثيم وأبوه مجهولان. وحسنه الألبَانِيّ -﵀- بشواهده؛ وانظر «الإرواء» (١/ ١٢٠)، «سُنَن أبي دَاوُد بتحقيق مشهور» (رقم ٣٥٦). وللحديث من الشواهد ومن عمل أهل العلم والأمة ما يجعل النفس تطمئن إلى ثبوته.
(^٢) «الحاكم» كتاب المناقب، باب ذكر الضَّحَّاك بن قيس الأكبر (٣/ ٦٠٣)؛ و«سُنَن أبي دَاوُد» في الأدب، باب ما جاء في الختان (٤/ ٣٦٨). وحسنه ابن حَجَر في «هِدَايَة الرُّواة» (٤/ ٢٤٥) كما ذكر في المقدمة؛ والهَيْثَمِيّ في «مَجْمَع الزَّوَائد» (٥/ ١٧٢)؛ وصححه الألبَانِيّ بطرقه في «صَحِيح الجَامِع» برقم ٢٣٦؛ وضعفه أبو داود في «سننه» (٤/ ٣٦٨)؛ والعِرَاقِيّ في «تخريج الإحياء» (١/ ٩١)؛ وقال ابن المُلَقِّن في «البَدْر المُنِير» (٨/ ٧٤٩): يروى من طرق، ولكنه ضعفه. ولعل الصواب أنه حسن بمجموع طرقه وشواهده.
(^٣) «صَحِيح ابن حِبَّان» كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الاغتسال من الإكسال، (٣/ ٤٥٦ برقم ١١٨١). وصححه الألبَانِيّ في «صَحِيح الجَامِع» رقم ٣٨٥.
(^٤) قال الإمام أحمد -﵀-: «حديث النبي -ﷺ- إذا التقى الختانان وجب الغسل فيه بيان أن النساء كن يختتن.» «المُغْنِي» لابن قُدامة (١/ ٦٣).
81
المجلد
العرض
8%
الصفحة
81
(تسللي: 70)