أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
* الفرع الرابع: أدلة القائلين بعدم اعتبار القرائن:
١ - أن الحكم لله وأن طرائقه منه، فهي أيضًا تستمد من الشرع وقد قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧].
٢ - عن ابن عباسٍ -﵁- «أَن هِلالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النبي -ﷺ- بِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ فقال النبي -ﷺ-: الْبَيِّنَةُ أو حَدٌّ في ظَهْرِكَ فقال: يا رَسُولَ اللهِ إذا رَأَى أَحَدُنَا على امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ يقول: الْبَيِّنَةَ وَإِلا حَدٌّ في ظَهْرِكَ» (^١).
والشاهد من الحديث أنه لم يرض بغير البينة وهي ما جاء في قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]
وقد يجاب بأن الرجل لم يقم الدليل القاطع على صدق ما يقول فلزمه الحد. وقد يجاب بأن هذا في حد الزنا دون غيره لتشوف الشارع للستر. ويمكن أن يجاب بأن هذا في الحدود كافة دون غيرها لأنها تدرأ بالشبهات، ويستوثق في إقامتها بما لا يكون في غيرها كقضايا الأموال التي قضي فيها بأهون من ذلك بكثير.
٣ - عن الأَشْعَث بن قَيْسٍ قال: «كانت لي بِئْرٌ في أَرْضِ ابن عَمٍّ لي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فقال: بَيِّنَتُكَ أو يَمِينُهُ قلت: إِذًا يَحْلِفُ عليها يا رَسُولَ اللهِ فقال رسول اللهِ -ﷺ-: من حَلَفَ على يَمِينِ صَبْرٍ وهو فيها فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بها مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ يوم الْقِيَامَةِ وهو عليه غَضْبَانُ» (^٢).
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة (٢/ ٩٤٩).
(^٢) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب الأيمان، باب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب (٦/ ٢٤٥٨).
١ - أن الحكم لله وأن طرائقه منه، فهي أيضًا تستمد من الشرع وقد قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧].
٢ - عن ابن عباسٍ -﵁- «أَن هِلالَ بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النبي -ﷺ- بِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ فقال النبي -ﷺ-: الْبَيِّنَةُ أو حَدٌّ في ظَهْرِكَ فقال: يا رَسُولَ اللهِ إذا رَأَى أَحَدُنَا على امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ فَجَعَلَ يقول: الْبَيِّنَةَ وَإِلا حَدٌّ في ظَهْرِكَ» (^١).
والشاهد من الحديث أنه لم يرض بغير البينة وهي ما جاء في قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤]
وقد يجاب بأن الرجل لم يقم الدليل القاطع على صدق ما يقول فلزمه الحد. وقد يجاب بأن هذا في حد الزنا دون غيره لتشوف الشارع للستر. ويمكن أن يجاب بأن هذا في الحدود كافة دون غيرها لأنها تدرأ بالشبهات، ويستوثق في إقامتها بما لا يكون في غيرها كقضايا الأموال التي قضي فيها بأهون من ذلك بكثير.
٣ - عن الأَشْعَث بن قَيْسٍ قال: «كانت لي بِئْرٌ في أَرْضِ ابن عَمٍّ لي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- فقال: بَيِّنَتُكَ أو يَمِينُهُ قلت: إِذًا يَحْلِفُ عليها يا رَسُولَ اللهِ فقال رسول اللهِ -ﷺ-: من حَلَفَ على يَمِينِ صَبْرٍ وهو فيها فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بها مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللهَ يوم الْقِيَامَةِ وهو عليه غَضْبَانُ» (^٢).
_________
(^١) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب الشهادات، باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة (٢/ ٩٤٩).
(^٢) «صَحِيح البُخَارِيّ» كتاب الأيمان، باب اليمين فيما لا يملك وفي المعصية وفي الغضب (٦/ ٢٤٥٨).
598