اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

د حاتم الحاج
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
عرض الخلاف حول الاستمناء
* القائلون بالتحريم مطلقًا:
روي عن ابن عمر (^١) -﵁-، وقال به عَطَاء (^٢) -﵁- من التابعين ومن المذاهب الأربعة المالكية (^٣) والشافعية (^٤) ونسبه القُرْطُبِيّ إلى عامة العلماء (^٥).
* ودليلهم قوله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧].
قال سيدنا الإمام الشافعي -﵀- في «الأم»: «باب الاستمناء: قال الله ﷿ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ﴾ قرأ إلى ﴿الْعَادُونَ﴾ (قال الشافعي) فكان بينًا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان، وبين أن الأزواج وملك اليمين من الآدميات دون البهائم، ثم أكدها فقال ﷿ ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ فلا يحل العمل بالذَّكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين، ولا يحل الاستمناء، والله تعالى أعلم» (^٦).
_________
(^١) «المُحَلَّى» لابن حَزْم (١٢/ ٤٠٧).
(^٢) «المُحَلَّى» لابن حَزْم (١٢/ ٤٠٨).
(^٣) «شَرح مُخْتَصَر خَلِيل» للخَرَشِيِّ (٢/ ٣٨٥).
(^٤) «الأُمّ» للشافعي (٥/ ١٠١ - ١٠٢).
(^٥) «أحْكَام القُرآن» للقُرْطُبِيّ (١٢/ ١٠٦).
(^٦) «الأُمّ» للشافعي (٥/ ١٠١ - ١٠٢).
406
المجلد
العرض
44%
الصفحة
406
(تسللي: 377)