اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

د حاتم الحاج
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
فيها انضمت عليه طعام فوقه انفتحت له لشوقها إليه (^١).
قالوا والحس يشهد بذلك كما ترى في جراء الكلبة والسنور تأتي بها مختلفة الألوان لتعدد آبائها (٢).

* أدلة القائلين بعدم الاشتراك في النسب وأن الحمل لا يكون من ماءين:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] فلا يكون خلق الإنسان من ذكرين وأنثى (^٢).
٢ - قضاء عمر -﵁-: «قال سليمان [بن يسار] فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة فدعا عمر بن الخطاب -﵁- قائفا فنظر إليهما فقال القائف لقد اشتركا فيه فضربه عمر -﵁- بالدرة ثم قال للمرأة أخبريني خبرك فقالت كان هذا لأحد الرجلين يأتيها وهي في إبل أهلها فلا يفارقها حتى يظن أن قد استمر بها حمل ثم انصرف عنها فأهريقت دما ثم خلف هذا تعني الآخر فلا أدري من أيهما هو فكبر القائف فقال عمر بن الخطاب -﵁- للغلام وال أيهما شئت» (^٣).
ولعل هذا الفريق أحق بهذه الرواية من الفريق الأول، فإن عمر -﵁- لم يشركهما في النسب، بل خير الولد أن يوالي من شاء.
٣ - قضاء علي -﵁-: فعن زيد بن أرقم -﵁- قال: كنت جالسًا عند النبي -ﷺ-، فجاء رجل من اليمن، قال: إن ثلاثةَ نَفَر من أهل اليمن أتوا عليًّا يختصمون إليه في ولد، وقد وقعوا على امرأة في طهر واحد، قال لاثنين منهما: طيبا بالولد لهذا، فغلبا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغلبا، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا، فغلبا، فقال: أنتم شركاء متشاكسون،
_________
(^١) «التِّبيَان في أقسَام القُرآن» لابن القَيِّم (١/ ٢٢٢).
(^٢) انظر «الاسْتِذْكَار» لابن عبد البَرّ (٧/ ١٧٥)؛ و«بِدَايَة المُجْتَهِد» لابن رُشْد (٢/ ٢٦٩).
(^٣) «سُنَن البَيْهَقِيّ الكُبْرَى» كتاب الدعوى والبينات، باب القافة ودعوى الولد (١٠/ ٢٦٣).
501
المجلد
العرض
54%
الصفحة
501
(تسللي: 460)