أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
ولعل فقهاءنا القدامى كانوا أسبق منا في بيان أن هذه الأبواب أقرب سببًا للطب منها للفقه حيث قال صاحب «الهِدَايَة»، الإمام أبو الحسن المَرْغِينانِيّ (^١)، في معرض كلامه عن التفطير بالقطر في الإحليل: «وهذا ليس من باب الفقه لأنه متعلق بالطب» (^٢).
فرحم الله فقهاءنا وجزاهم خيرًا على اجتهادهم وحرصهم على متابعة معارف أهل زمانهم، مع تجرد وتواضع ظاهرين.
ونحن سنبين - إنه شاء الله - ما يترجح من فتاوى المتقدمين بهذا الصدد في ضوء المعارف الطبية الحديثة. وسنبدأ بالمقدمة الطبية في المطلب الأول، ثم نناقش قضية الجَوْف في المطلب الثاني، وفي الثالث نناقش مسألة المنافذ.
* * *
_________
(^١) هو: برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينانِيّ، من أكابر فقهاء الحنفية كان حافظًا مفسرًا محققًا أديبًا من المجتهدين، ولد سنة ٥٣٠ هـ، من تصانيفه: «بِدَايَة المُبْتَدِي في الفقه»، وشرحه «الهِدَايَة في شرح البداية»، و«مُنْتَقَى الفُرُوع»، و«الفرائض»، و«مناسك الحج»، و«مختارات النوازل»، توفي سنة ٥٩٣ هـ. راجع ترجمته في: «السِّيَر» للذَّهَبِيّ (٢١/ ٢٣٢)، «الجَوَاهِر المُضِيَّة» (٢/ ٦٢٧).
(^٢) انظر «البَحْر الرَّائق» لابن نُجَيْم (٢/ ٣٠٠).
فرحم الله فقهاءنا وجزاهم خيرًا على اجتهادهم وحرصهم على متابعة معارف أهل زمانهم، مع تجرد وتواضع ظاهرين.
ونحن سنبين - إنه شاء الله - ما يترجح من فتاوى المتقدمين بهذا الصدد في ضوء المعارف الطبية الحديثة. وسنبدأ بالمقدمة الطبية في المطلب الأول، ثم نناقش قضية الجَوْف في المطلب الثاني، وفي الثالث نناقش مسألة المنافذ.
* * *
_________
(^١) هو: برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفَرْغَانِيّ المَرْغِينانِيّ، من أكابر فقهاء الحنفية كان حافظًا مفسرًا محققًا أديبًا من المجتهدين، ولد سنة ٥٣٠ هـ، من تصانيفه: «بِدَايَة المُبْتَدِي في الفقه»، وشرحه «الهِدَايَة في شرح البداية»، و«مُنْتَقَى الفُرُوع»، و«الفرائض»، و«مناسك الحج»، و«مختارات النوازل»، توفي سنة ٥٩٣ هـ. راجع ترجمته في: «السِّيَر» للذَّهَبِيّ (٢١/ ٢٣٢)، «الجَوَاهِر المُضِيَّة» (٢/ ٦٢٧).
(^٢) انظر «البَحْر الرَّائق» لابن نُجَيْم (٢/ ٣٠٠).
306