أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
* ومنع من ذلك بعض المالكية، فقال الخَرَشِيّ -﵀-: «وأما النَّجِس، وهو ما كان عينه نجسة كالبول ونحوه فلا يجوز الانتفاع به» (^١). وفي «حَاشِيَة الصَّاوِيّ» (^٢): «وأما نجس الذات فلا يجوز الانتفاع به بحال» (^٣).
ويدخل في المانعين بطريق الأولى من تقدم أنهم منعوا من الانتفاع بالمتنجس، وهم جماعة من أهل الحديث ورواية عن أحمد. وهو اتفاق الحنابلة إذا كان الحيوان يذبح قريبًا أو يحلب (^٤).
* وذهب الشافعية إلى كراهة ذلك، فقال النَّوَوِيّ بعد ما ذكر نص الشافعي على جواز إطعام المتنجس للدواب: «وفي فتاوى صاحب الشامل أنه يكره إطعام الحيوان المأكول النجاسة وهذا لا يخالف نص الشافعي في الطعام، لأنه ليس بنجس العين، ومراد صاحب الشامل نجس العين» (^٥).
* والذي جوز تقديم ما هو نجس للحيوان، فإنما استدل:
بحديث بئر ثمود السابق.
وبأن الحيوانات لا تنفر من هذه النجاسات كما هو الحال في الدجاج المُخَلى.
_________
(^١) «شرح الخَرَشِيِّ» (١/ ٩٦).
(^٢) هو: أحمد بن محمد الخَلْوَتِيّ، الشهير بالصَّاوِيّ، فقيه مالكي، نسبته إلى صاء الحَجَر في إقليم الغربية، بمصر توفي بالمدينة المنورة سنة ١٢٤١ هـ، من كتبه: «حَاشِيَة على تَفسِير الجَلالَيْن»، وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدَّرْدِير في فقه المالكية. راجع ترجمته في: «الأعلام» للزرِكلي (١/ ٢٤٦)، «مُعْجَم المؤلفين» (٢/ ١١١).
(^٣) «حَاشِيَة الصَّاوِيّ= بلغة السالك» (١/ ٥٩).
(^٤) «كشَّاف القِنَاع» للبُهُوتِيِّ (٦/ ١٩٥).
(^٥) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٩/ ٣١).
ويدخل في المانعين بطريق الأولى من تقدم أنهم منعوا من الانتفاع بالمتنجس، وهم جماعة من أهل الحديث ورواية عن أحمد. وهو اتفاق الحنابلة إذا كان الحيوان يذبح قريبًا أو يحلب (^٤).
* وذهب الشافعية إلى كراهة ذلك، فقال النَّوَوِيّ بعد ما ذكر نص الشافعي على جواز إطعام المتنجس للدواب: «وفي فتاوى صاحب الشامل أنه يكره إطعام الحيوان المأكول النجاسة وهذا لا يخالف نص الشافعي في الطعام، لأنه ليس بنجس العين، ومراد صاحب الشامل نجس العين» (^٥).
* والذي جوز تقديم ما هو نجس للحيوان، فإنما استدل:
بحديث بئر ثمود السابق.
وبأن الحيوانات لا تنفر من هذه النجاسات كما هو الحال في الدجاج المُخَلى.
_________
(^١) «شرح الخَرَشِيِّ» (١/ ٩٦).
(^٢) هو: أحمد بن محمد الخَلْوَتِيّ، الشهير بالصَّاوِيّ، فقيه مالكي، نسبته إلى صاء الحَجَر في إقليم الغربية، بمصر توفي بالمدينة المنورة سنة ١٢٤١ هـ، من كتبه: «حَاشِيَة على تَفسِير الجَلالَيْن»، وحواش على بعض كتب الشيخ أحمد الدَّرْدِير في فقه المالكية. راجع ترجمته في: «الأعلام» للزرِكلي (١/ ٢٤٦)، «مُعْجَم المؤلفين» (٢/ ١١١).
(^٣) «حَاشِيَة الصَّاوِيّ= بلغة السالك» (١/ ٥٩).
(^٤) «كشَّاف القِنَاع» للبُهُوتِيِّ (٦/ ١٩٥).
(^٥) «المَجْمُوع» للنَّوَوِيّ (٩/ ٣١).
372