اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء

د حاتم الحاج
أثر تطور المعارف الطبية على تغير الفتوى والقضاء - د حاتم الحاج
* وأما القائلون بأنها تتربص تسعة أشهر ثم تعتد بثلاثة، فلهم:
١ - ما روي عن عمر -﵁- فيما جاء في «سنن البَيْهَقِيّ»: «عن ابن المُسَيَّب أنه قال: قال عمر بن الخطاب -﵁- أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضة فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذاك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت» (^١).
وقد يجاب بأن سعيد بن المُسَيَّب لم يكن له سماع من عمر -﵁- إلا ما كان من سماعه نعي النعمان بن مقرن (^٢). ولكن تصحيح سماع سعيد من عمر -﵁- قول جماعة من أهل الحديث كما انتصر له الحافظ ابن حَجَر (^٣). ومراسيله عن عمر يقبلها من أهل الحديث من لا يقبل غيرها لقوتها، وهي بل ريب حجة على من يقبل المراسيل من الفقهاء كالحنفية - ﵏.
٢ - وقالوا إن عمر قد حكم بهذا بمحضر من الصحابة ولم يخالفوه، فكان إجماعًا (^٤).
ولكن الشافعي أول من نقل الإجماع هو ذاته الذي تأول خبر عمر -﵁- فقد جاء في «الأم»: «(قال الشافعي) -﵀-: في قول عمر -﵁- في التي رفعتها حيضتها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت يحتمل قوله في امرأة قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها يئسن فلا يكون
_________
(^١) «سُنَن البَيْهَقِيّ الكُبْرَى» كتاب العدد، باب عدة من تباعد حيضها (٧/ ٤١٩).
(^٢) انظر «المُحَلَّى» لابن حَزْم (١٠/ ٢٦٨).
(^٣) «تهذيب التهذيب» لابن حَجَر (٤/ ٧٧).
(^٤) انظر «المُغْنِي» لابن قُدامة (٨/ ٨٨)، ونقل عن الشافعي قوله: «كان يقضي به أمير المؤمنين عمر بين المهاجرين والأنصار ولم ينكر عليه فكيف تجوز مخالفته».
522
المجلد
العرض
56%
الصفحة
522
(تسللي: 479)