الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
- ﵄ - لعائشة - ﵂ - حين فَرَغَ القَومُ:"يا أمَّ المؤمنين، ما أبْعَدَ هذا المسير مِنَ العَهْدِ الَّذي عُهِدَ إليك! قالت: أَبُو اليَقْظَان؟ قَال: نعم، قالت: والله إنَّكَ مَا عَلِمْتُ قوَّالٌ بالحقِّ، قال: الحمْدُ لله الَّذي قَضَى لي على لِسَانِكِ" (^١).
مسير عائشة - ﵂ - كان قدرًا
أخرج ابن أبي شيبة في مصنّفه بإسناد حسن عنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ مَسِيرِهَا، فَقَالَتْ: " كَانَ قَدَرًا " (^٢).
فإذا علمت ذلك تبيّن لك عُذْرَ عائشة - ﵂ - في خروجها، فقد كان قدرًا مِنَ الله تعالى، وقدر الله تعالى كائن لا محالة، والاعتراض عليه حرام.
وقد لهج قوم بالاعتراض على خروج عائشة - ﵂ - قرونًا مِن الزَّمن، وفي ذلك قدْح في الحِكْمَة؛ لأنَّه اعتراض على قدر الله، وأوَّل مَن اعترض على حكمة الله تعالى إبليس حين قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [الأعراف].
وقد أخبر النَّبيُّ - ﷺ - عن مضاء خروجها مضاء القدر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِنِسَائِهِ: " لَيْتَ شِعْرِي، أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ (^٣)، تَخْرُجُ فَيَنْبَحُهَا كِلَابُ حَوْأَبٍ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ، ثُمَّ تَنْجُو
_________
(^١) الطَّبريّ "تاريخ الأمم والملوك" (ج ٣/ص ٥٤٨). وصحَّحه الحافظ في " الفتح " (ح ١٣/ص ٤٩)، وقال: أَخْرَجَه الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن أَبِي يَزِيدَ المدِينِيِّ.
(^٢) ابن أبي شيبة "مصنّف ابن أبي شيبة" (ج ١٥/ص ٢٨١/رقم ١٩٦٦٥)، وإسناده حسن. وذكره نعيم بن حمّاد في كتاب " الفتن" (ج ١/ص ٨٢) والواسطي في "تاريخ واسط" (ص ٧١).
(^٣) كَثِيرُ الوَبرِ، وَقِيلَ: كثيرُ وَبَرِ الوجهِ.
مسير عائشة - ﵂ - كان قدرًا
أخرج ابن أبي شيبة في مصنّفه بإسناد حسن عنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ مَسِيرِهَا، فَقَالَتْ: " كَانَ قَدَرًا " (^٢).
فإذا علمت ذلك تبيّن لك عُذْرَ عائشة - ﵂ - في خروجها، فقد كان قدرًا مِنَ الله تعالى، وقدر الله تعالى كائن لا محالة، والاعتراض عليه حرام.
وقد لهج قوم بالاعتراض على خروج عائشة - ﵂ - قرونًا مِن الزَّمن، وفي ذلك قدْح في الحِكْمَة؛ لأنَّه اعتراض على قدر الله، وأوَّل مَن اعترض على حكمة الله تعالى إبليس حين قال: ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ [الأعراف].
وقد أخبر النَّبيُّ - ﷺ - عن مضاء خروجها مضاء القدر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ - لِنِسَائِهِ: " لَيْتَ شِعْرِي، أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ (^٣)، تَخْرُجُ فَيَنْبَحُهَا كِلَابُ حَوْأَبٍ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ، ثُمَّ تَنْجُو
_________
(^١) الطَّبريّ "تاريخ الأمم والملوك" (ج ٣/ص ٥٤٨). وصحَّحه الحافظ في " الفتح " (ح ١٣/ص ٤٩)، وقال: أَخْرَجَه الطَّبَرِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عن أَبِي يَزِيدَ المدِينِيِّ.
(^٢) ابن أبي شيبة "مصنّف ابن أبي شيبة" (ج ١٥/ص ٢٨١/رقم ١٩٦٦٥)، وإسناده حسن. وذكره نعيم بن حمّاد في كتاب " الفتن" (ج ١/ص ٨٢) والواسطي في "تاريخ واسط" (ص ٧١).
(^٣) كَثِيرُ الوَبرِ، وَقِيلَ: كثيرُ وَبَرِ الوجهِ.
129