الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
الصّحابة - ﵃ - شهداء الله تعالى
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قال: "مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - ﵁ -: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ " (^١). وفي رواية، قال - ﷺ -: "شَهَادَةُ القَوْمِ المُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ" (^٢).
وفي وَسَطِ سورة البقرة، في الآية الثَّالثة والأربعين بعد المائة أثنى الله تعالى على الصَّحابة بأن جَعَلَهُمْ أُمَّةً وسطًا خِيَارًا عُدُولًا في أقوالهم وأفعالهم، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (^٣) (١٤٣)﴾ [البقرة]، وبهذا استحقَّ الصَّحابة أن يكونوا شهداءَ الله تعالى على النَّاس يوم القيامة، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (١٤٣)﴾ [البقرة]. وفي سورة الحجّ: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (٧٨)﴾ [الحجّ].
فالصَّحابة - ﵃ - شهداء الله تعالى، فكيف يجوز لأحد أن يجرح شهود الله تعالى؟! فإن قال قائل: فقد ضيَّع الصَّحابة إيمانهم بعد النَّبيِّ - ﷺ -، قلنا: أما تقرأ القرآن، أما تقرأ قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة]. وإذا كان - ﷿ - بالنَّاس رؤوفًا رحيمًا، فكيف بالصَّحابة - ﵃ -.
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ٢/ص ١٠٠) كتاب الجنائز.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٤٨) كتاب الشّهادات.
(^٣) الوسط: العَدْل والخيار، ووسط كُلّ شيءٍ خياره، ووسط العقد: أَنْفَسُه.
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ﵁ -، قال: "مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: وَجَبَتْ. ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - ﵁ -: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ " (^١). وفي رواية، قال - ﷺ -: "شَهَادَةُ القَوْمِ المُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ" (^٢).
وفي وَسَطِ سورة البقرة، في الآية الثَّالثة والأربعين بعد المائة أثنى الله تعالى على الصَّحابة بأن جَعَلَهُمْ أُمَّةً وسطًا خِيَارًا عُدُولًا في أقوالهم وأفعالهم، فقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا (^٣) (١٤٣)﴾ [البقرة]، وبهذا استحقَّ الصَّحابة أن يكونوا شهداءَ الله تعالى على النَّاس يوم القيامة، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (١٤٣)﴾ [البقرة]. وفي سورة الحجّ: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ (٧٨)﴾ [الحجّ].
فالصَّحابة - ﵃ - شهداء الله تعالى، فكيف يجوز لأحد أن يجرح شهود الله تعالى؟! فإن قال قائل: فقد ضيَّع الصَّحابة إيمانهم بعد النَّبيِّ - ﷺ -، قلنا: أما تقرأ القرآن، أما تقرأ قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣)﴾ [البقرة]. وإذا كان - ﷿ - بالنَّاس رؤوفًا رحيمًا، فكيف بالصَّحابة - ﵃ -.
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ٢/ص ١٠٠) كتاب الجنائز.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٤٨) كتاب الشّهادات.
(^٣) الوسط: العَدْل والخيار، ووسط كُلّ شيءٍ خياره، ووسط العقد: أَنْفَسُه.
163