الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
أهلك نسألك، قال: فأبوها" (^١). ولعلَّ من جملة أسباب زيادة محبَّته - ﷺ - لها - ﵂ - كثرة حفظها وتبليغها عنه - ﷺ -.
الأمر بمحبّة عائشة - ﵂ -
كَانَ المُسْلِمُونَ يعلمون حُبَّ النَّبيِّ - ﷺ - لأمِّ المؤمنين عَائِشَةَ - ﵂ -؛ فقد صرَّح بأنَّها أحبُّ النَّاس إليه. فكان أَحَدهمْ إذا أراد أن يهدي هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ النَّبيُّ - ﷺ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ أهدى إليه، طلبًا لسروره ورضاه، روى الشّيخان عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: " أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ الله - ﷺ - " (^٢).
فحملت الغيرة بعض أزواج النَّبيِّ - ﷺ - أن يطلبْنَ مِنه المساواة في المحبَّة، وأن يأمر النَّاس بأن يهدوا لَه حيث كان. وكلا الأمرين لا يجب على النَّبيِّ - ﷺ -، فمحبّة القلب لا يملكها النَّبيُّ - ﷺ -، أمَّا طلب الهديَّة فما كان النَّبيُّ - ﷺ - أن يطلب ذلك مِنْ أصحابه - ﵃ -؛ لأنَّه ينافي كماله - ﷺ -.
فأرسلْنَ فاطمة - ﵂ - لعظيم منزلتها عنده - ﷺ -، فكلَّمته، فقال لها - ﷺ -: "أَيْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ" يعني عائشة - ﵂ -.
روى الشَّيخان عن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: " أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ
_________
(^١) ابن حبّان "التّعليقات الحسان " (ج ١٠/ص ١٩٤/رقم ٧٠٦٣) وقال الألباني: صحيح.
(^٢) البخاريّ "صحيح البخاريّ" (م ٢/ج ٣/ص ١٣١) كتاب الهبة، ومسلم "صحيح مسلم بشرح النّوويّ" (م ٨/ج ١٥/ص ٢٠٥) كتاب فضائل الصّحابة.
الأمر بمحبّة عائشة - ﵂ -
كَانَ المُسْلِمُونَ يعلمون حُبَّ النَّبيِّ - ﷺ - لأمِّ المؤمنين عَائِشَةَ - ﵂ -؛ فقد صرَّح بأنَّها أحبُّ النَّاس إليه. فكان أَحَدهمْ إذا أراد أن يهدي هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - أَخَّرَهَا حَتَّى إِذَا كَانَ النَّبيُّ - ﷺ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ أهدى إليه، طلبًا لسروره ورضاه، روى الشّيخان عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -: " أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ الله - ﷺ - " (^٢).
فحملت الغيرة بعض أزواج النَّبيِّ - ﷺ - أن يطلبْنَ مِنه المساواة في المحبَّة، وأن يأمر النَّاس بأن يهدوا لَه حيث كان. وكلا الأمرين لا يجب على النَّبيِّ - ﷺ -، فمحبّة القلب لا يملكها النَّبيُّ - ﷺ -، أمَّا طلب الهديَّة فما كان النَّبيُّ - ﷺ - أن يطلب ذلك مِنْ أصحابه - ﵃ -؛ لأنَّه ينافي كماله - ﷺ -.
فأرسلْنَ فاطمة - ﵂ - لعظيم منزلتها عنده - ﷺ -، فكلَّمته، فقال لها - ﷺ -: "أَيْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ" يعني عائشة - ﵂ -.
روى الشَّيخان عن عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَتْ: " أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ
_________
(^١) ابن حبّان "التّعليقات الحسان " (ج ١٠/ص ١٩٤/رقم ٧٠٦٣) وقال الألباني: صحيح.
(^٢) البخاريّ "صحيح البخاريّ" (م ٢/ج ٣/ص ١٣١) كتاب الهبة، ومسلم "صحيح مسلم بشرح النّوويّ" (م ٨/ج ١٥/ص ٢٠٥) كتاب فضائل الصّحابة.
47