الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
الخاتمة
مِنْ أَحَبِّ الخُطَى إلى الله تعالى خُطَى تَسْعَى في رَأْبِ الصَّدع، وإصلاح ذات البين، ولمّ الشَّعث، وجمع الشَّمل.
إنَّ الإصلاح مِن عمل المرسلين، قال شعيب - ﵇ -: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود]، ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ [الأعراف]، وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - ﵁ -: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالحِجَارَةِ،
فَأُخْبِرَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ" (^١).
ولا يتصدَّر لإصلاح الحال والمآل إلَّا الَّذين وفَّقهم الله تعالى وَصَفَتْ قلوبُهم. والآيات الكريمة والأحاديث الشَّريفة تدلّ على أنَّ الإصلاح أحبّ إلى الله تعالى ورسوله من الخلاف، وفي مدح النَّبيِّ - ﷺ - لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - ﵄ - ما يشهد لذلك،
قال - ﷺ -: "إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ" (^٢).
وإذا ذُكِر الإصلاحُ ذُكِرت عائشة - ﵂ - زوج سيِّد المصلحين وإِمَام المرسلين - ﷺ -، فهي تعلم أنَّ الله تعالى نَدَبَ إلى الإصلاح بين النَّاس، وقال: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ (٢٢٤)﴾ [البقرة]، وبيّن ثوابه، فقال: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٦٦) كتاب الصّلح.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٨/ص ٩٩) كتاب الفتن.
مِنْ أَحَبِّ الخُطَى إلى الله تعالى خُطَى تَسْعَى في رَأْبِ الصَّدع، وإصلاح ذات البين، ولمّ الشَّعث، وجمع الشَّمل.
إنَّ الإصلاح مِن عمل المرسلين، قال شعيب - ﵇ -: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود]، ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)﴾ [الأعراف]، وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - ﵁ -: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالحِجَارَةِ،
فَأُخْبِرَ رَسُولُ الله - ﷺ - بِذَلِكَ، فَقَالَ: "اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَيْنَهُمْ" (^١).
ولا يتصدَّر لإصلاح الحال والمآل إلَّا الَّذين وفَّقهم الله تعالى وَصَفَتْ قلوبُهم. والآيات الكريمة والأحاديث الشَّريفة تدلّ على أنَّ الإصلاح أحبّ إلى الله تعالى ورسوله من الخلاف، وفي مدح النَّبيِّ - ﷺ - لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - ﵄ - ما يشهد لذلك،
قال - ﷺ -: "إِنَّ ابْنِي هَذَا لَسَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ" (^٢).
وإذا ذُكِر الإصلاحُ ذُكِرت عائشة - ﵂ - زوج سيِّد المصلحين وإِمَام المرسلين - ﷺ -، فهي تعلم أنَّ الله تعالى نَدَبَ إلى الإصلاح بين النَّاس، وقال: ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ (٢٢٤)﴾ [البقرة]، وبيّن ثوابه، فقال: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ
_________
(^١) البخاري "صحيح البخاري" (م ٢/ج ٣/ص ١٦٦) كتاب الصّلح.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٨/ص ٩٩) كتاب الفتن.
247