الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ (^١)،قَالَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١٨)﴾ [يوسف] " (^٢) وفي ذلك منْقَبة لعائشة شمَّاء، وفضيلة غرّاء؛ حيث صبرت صبرًا جميلًا، كما قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)﴾ [المعارج] وفي تمثّلها بآي القرآن في النَّوازل خلق عظيم؛ فيا لهفي ولهف المؤمنين على مَنْ كان خلقه القرآن الكريم!
عائشة - ﵂ - والصّفح الجميل
كذلك صفحت عائشة - ﵂ - الصَّفح الجميل، كما قال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ [الحجر] فلمَّا سمعت - ﵂ - عروة - ﵁ - يسبُّ حسان بن ثابت - ﵁ - بعد أن كثَّر عليها، أنكرت على عروة، وأمرته أن يكفَّ عن ذلك، ودافعت عن حسان بن ثابت - ﵁ -، وذكرت من مناقبه أنَّه كان يدافع عن رسُولِ الله - ﷺ -، ويردُّ عنه القول والأذى، فمن طريق أبي أسامة، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ؛ فَسَبَبْتُهُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتي، دَعْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - " (^٣).
نعم، فهو شاعر الرَّسول - ﷺ -، المؤيَّد بروح القدس، أخرج البخاريّ وغيره عن الزّهريّ، قال: أخبرني أبو سلمة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: " أَنْشُدُكَ الله، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ:
_________
(^١) لم تستحضر اسم يعقوب - ﵇ - لما بها من الحزن أو البكاء.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ٨) كتاب التَّفسير.
(^٣) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّوويّ" (م ٨/ج ١٦/ص ٤٦) كتاب فضائل الصَّحابة.
عائشة - ﵂ - والصّفح الجميل
كذلك صفحت عائشة - ﵂ - الصَّفح الجميل، كما قال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ [الحجر] فلمَّا سمعت - ﵂ - عروة - ﵁ - يسبُّ حسان بن ثابت - ﵁ - بعد أن كثَّر عليها، أنكرت على عروة، وأمرته أن يكفَّ عن ذلك، ودافعت عن حسان بن ثابت - ﵁ -، وذكرت من مناقبه أنَّه كان يدافع عن رسُولِ الله - ﷺ -، ويردُّ عنه القول والأذى، فمن طريق أبي أسامة، عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ؛ فَسَبَبْتُهُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتي، دَعْهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ الله - ﷺ - " (^٣).
نعم، فهو شاعر الرَّسول - ﷺ -، المؤيَّد بروح القدس، أخرج البخاريّ وغيره عن الزّهريّ، قال: أخبرني أبو سلمة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ: " أَنْشُدُكَ الله، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - ﷺ -، يَقُولُ:
_________
(^١) لم تستحضر اسم يعقوب - ﵇ - لما بها من الحزن أو البكاء.
(^٢) البخاري "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ٨) كتاب التَّفسير.
(^٣) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّوويّ" (م ٨/ج ١٦/ص ٤٦) كتاب فضائل الصَّحابة.
75