اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
القسم الثّامن
الفتن
معنى الفتنة
أصل الفتنة الابتلاء، مأْخوذ من فَتَنَ الفضَّة والذَّهب إِذا أَذابهما بالنَّار ليميز الرديء من الجيِّدِ. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)﴾ [الذّاريات]، ثمّ استعملت في كلِّ ابتلاء كما قال تعالى في أصحاب الأخدود: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (١٠)﴾ [البروج].
وهناك نصوص على ألوان وصنوف من الفتن، قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ (٢٨)﴾ [الأنفال]، وقال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء]، وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً (٢٠)﴾ [الفرقان]. وهناك فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ الّتي تُكَفِّرُ إثمها الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وسيأتي الحديث عنها، والبحث في هذا يتّسع. وعامّة الفتن مردّها إلى نوعين: فتنة الشَّهوات، وفتنة الشّبهات، وقد جمعهما قوله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ
210
المجلد
العرض
77%
الصفحة
210
(تسللي: 210)