اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
قالوا: فقد روى ابن سعد، قَالَ: أخبرنا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا، قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ الله - ﷺ - أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ الْجُونِيَّةَ، فَأَرْسَلَنِي فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ أَوْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: اخْضِبِيهَا أَنْتِ، وَأَنَا أُمَشِّطُهَا. فَفَعَلْنَ، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا إِحْدَاهُمَا: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يُعْجِبُهُ مِنَ المَرْأَةِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَنْ تَقُولَ أَعُوذُ بالله مِنْكَ. فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بالله مِنْكَ. فَتَالَ بِكُمِّهِ عَلَى وَجْهِهِ فَاسْتَتَرَ بِهِ، وَقَالَ: عُذْتِ مُعَاذًا. ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قال هِشَامُ بن محمَّد: فحدثني زُهَيْر بن معاوية الجعفيّ: أنها ماتت كَمَدًا " (^١).
قلت: وهذا الحديث في سنده هشام بن محمَّد بن السَّائب الكلبي (^٢)، متَّهم بالوضع كأبيه، وقد أخرجه الحاكم في "المستدرك" وسكت عنه، وقَال الذَّهبي في "التَّلخيص": سنده واهٍ (^٣)، وذكره الألباني في "الضَّعيفة" وقال: موضوع (^٤). وهو كما قال؛ فإنَّ متن الحديث يخالف ما أخرجه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ - ﵁ - قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ (^٥)، حَتَّى انْتَهَيْنَا
_________
(^١) ابن سعد "الطّبقات الكبرى" (م ٨/ص ١٤٥).
(^٢) قال عنه ابن حبّان: " كان غاليًا في التّشيّع، أخباره في الأغلوطات أشهر مِن أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها "ابن حبّان " كتاب المجروحين" (ج ٣/ص ٩١).
(^٣) الحاكم " المستدرك" (ج ٤/ص ٣٧) كتاب معرفة الصّحابة.
(^٤) الألباني " الضّعيفة" (ج ٥/ص ١٦٦/رقم ٢١٤٤).
(^٥) بستان معروف في المدينة.
147
المجلد
العرض
54%
الصفحة
147
(تسللي: 147)