اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
- ﷺ - مِثْلَ مَا فَعَلْتُ" (^١).
فأمَّهات المؤمنين كلُّهنَّ اخترْنَ اللهَ ورسولَه والدَّار الآخرة، وكلهنَّ محسنات أعدَّ الله لهنَّ أجرًا عظيمًا.
وقد حظر الله تعالى عليهنَّ أنْ يتزوَّجن بعد موته - ﷺ -، وقصرَهُنَّ عليه - ﷺ -؛ ليبقين أزواجه في الآخرة، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا (٥٣)﴾ [الأحزاب].
ومن المعلوم أنَ زوجة المؤمن في الدُّنيا زوجته في الآخرة، لقوله - ﷺ -: "المرأة لآخر أزواجها" (^٢) ولقوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ (٢٣)﴾ [الرّعد]، وقوله: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس]، وقوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ [الزّخرف] فإذا كان هذا للمؤمنين، فما بالك بالنَّبيِّ - ﷺ - وأمَّهات المؤمنين!
وهناك أحاديث صحيحة صريحة تدحض قول مَنْ زعم أنَّ عائشة - ﵂ - زوجة النَّبيِّ - ﷺ - في الدّنيا لا في الآخرة، فقد بشَّرها النَّبيُّ - ﷺ - أنَّها زوجته في الدّنيا والآخرة، منها ما رواه ابن حبّان وغيره بسند صحيح، عن ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ - ﵇ - إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ فَقَالَ: " هَذِهِ
_________
(^١) البخاريّ "صحيح البخاري" (م ٣/ج ٦/ص ٢٣) كتاب التّفسير. ومسلم "صحيح مسلم
بشرح النّوويّ" (م ٥/ج ١٠/ص ٧٨) كتاب الطّلاق.
(^٢) الألباني "الصّحيحة" (م ٣/ص ٢٧٥/رقم ١٢٨١).
154
المجلد
العرض
57%
الصفحة
154
(تسللي: 154)