الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
الصَّحابة - ﵃ -، فقد التقى ثلاثة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - ﷺ - أحدهم كان يدعو للخليفة عليٍّ - ﵁ - وينصره، وهو عمَّار - ﵁ -، والآخران كانا قد اعتزلا الفتن، وهما: أبو موسى الأشعريّ - ﵁ -، وأبو مسعود البدريّ (عقبة بن عمرو الأنصاريّ)، وكان عليّ بن أبي طالب - ﵁ - قد أَرْسَلَ عمَّار بن ياسر إلى أَهْلِ الكوفة يَسْتَنْفِرُهُمْ للخروج معه إلى البصرة، وملاقاة أمِّهم أمِّ المؤمنين عائشة - ﵂ -، لتأْمِين عودتها إلى المدينة.
فلمَّا اجتمعا عَابا عليه إِسراعه في الوقوف مع عليّ - ﵁ - وملابسة الفتن، وعاب عليهما إِبْطَاءَهمَا واعتزالهما، ثمَّ قام أبو مسعود وكان موسِرًا وأمر غلامه أن يأتي بحلَّتين، فأعطى إحداهما أبا موسى، والأخرى عمَّارًا!
فانظر إلى هذا الخلاف، انظر كيف يختلفون وَيَتَهَادُونَ! يختلفون في النَّوازل ومع هذا يتهادون، ويعرفون للأخوَّة حرمتها ومعناها، يختلفون ولا يورث الخلاف بينهم العداوة والبغضاء والفرقة.
وهذا هو واجب المسلمين اليوم عند الاختلاف، عليهم أن يتعلَّموا أدب الاختلاف، وفقه الاختلاف في النَّوازل، وكيف كان الاختلاف في الاجتهاد والانتصار للرّأي لا يؤثِّر في سلامة القلوب وائتلافها، ولا يشغلهم عن ما يجب عليهم شرعًا، مِنْ قَوْلِ الحقِّ والتَّواصي به والصَّبر عليه، وبذل النَّصيحة، وحسن الظَّنِّ، والرِّفق ولين الجناح، وعدم القطيعة والتَّنازع.
روى البخاري عن عمرو، قال: سمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ:"دَخَلَ أَبو مُوسَى وَأَبو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقَالَا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِن إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ
فلمَّا اجتمعا عَابا عليه إِسراعه في الوقوف مع عليّ - ﵁ - وملابسة الفتن، وعاب عليهما إِبْطَاءَهمَا واعتزالهما، ثمَّ قام أبو مسعود وكان موسِرًا وأمر غلامه أن يأتي بحلَّتين، فأعطى إحداهما أبا موسى، والأخرى عمَّارًا!
فانظر إلى هذا الخلاف، انظر كيف يختلفون وَيَتَهَادُونَ! يختلفون في النَّوازل ومع هذا يتهادون، ويعرفون للأخوَّة حرمتها ومعناها، يختلفون ولا يورث الخلاف بينهم العداوة والبغضاء والفرقة.
وهذا هو واجب المسلمين اليوم عند الاختلاف، عليهم أن يتعلَّموا أدب الاختلاف، وفقه الاختلاف في النَّوازل، وكيف كان الاختلاف في الاجتهاد والانتصار للرّأي لا يؤثِّر في سلامة القلوب وائتلافها، ولا يشغلهم عن ما يجب عليهم شرعًا، مِنْ قَوْلِ الحقِّ والتَّواصي به والصَّبر عليه، وبذل النَّصيحة، وحسن الظَّنِّ، والرِّفق ولين الجناح، وعدم القطيعة والتَّنازع.
روى البخاري عن عمرو، قال: سمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ:"دَخَلَ أَبو مُوسَى وَأَبو مَسْعُودٍ عَلَى عَمَّارٍ حَيْثُ بَعَثَهُ عَلِيٌّ إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ يَسْتَنْفِرُهُمْ، فَقَالَا: مَا رَأَيْنَاكَ أَتَيْتَ أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِن إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مُنْذُ أَسْلَمْتَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ
191