اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين

أحمد محمود الشوابكة
الأثر الثمين في نصرة عائشة - ﵂ - أم المؤمنين - أحمد محمود الشوابكة
النَّبيِّ - ﷺ -، قال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ اليَقْظَانِ، وَاليَقْظَانُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا فَلْيَسْتَعِذْ " (^١).
وما رواه مسلم عن أبي بكرة أنَّ رسُولَ الله - ﷺ -، قال: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ: القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي فِيهَا، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، أَلَا فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ، فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ، وَلَا غَنَمٌ، وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ! قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ، فَضَرَبَنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِيءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِي؟ قَالَ: يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ" (^٢).
وروى أحمد عن أبي ذرّ - ﵁ - أنَّ النَّبيَّ - ﷺ - قال عن قتال الفتنة: " يَا أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِن النَّاسُ قُتِلُوا حَتَّى يَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِن الدِّمَاءِ كَيْفَ أَنتَ صَانِعٌ؟ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: تَدْخُلُ بَيْتَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَإِنْ أَنَا دُخِلَ عَلَيَّ؟ قَالَ: تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ (^٣)، قَالَ: قُلْتُ: وَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟! قَالَ: إِذًا شَارَكْتَ (أي بالإثم)، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ
_________
(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٩/ج ١٨/ص ٨) كتاب الفتن.
(^٢) المرجع السّابق.
(^٣) أي الزم أهلك، وقيل مَنْ بايعته.
214
المجلد
العرض
79%
الصفحة
214
(تسللي: 214)