أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الغصب

49
فصل [في بيان مسائل تتصل بمسائل الغصب]
ولو غيَّبَ ما غصب وضمَّنَ المالكُ قيمتَه ملكَه، وصُدِّقَ الغاصبُ في قيمتِهِ مع حلفِهِ إن لم يقمْ حجَّةَ الزِّيادة، فإن ظَهَرَ المغصوبُ وقيمتُهُ أكثر، وقد ضَمِنَ الغاصبُ بقوله، أخذَهُ المالكُ وردَّ عوضَه أو أمضى الضَّمان، وإن ضَمِنَ بقولِ مالكِه، أو بحجَّته، أو بنكولِ غاصبه، فهو له ولا خيارَ للمالك، ونفذَ بيعُ غاصبٍ ضُمِّنَ بعد بيعِه لا إعتاق عبده ضُمِّن بعده، وزوائدُ الغصبِ متصلة كالسَّمن، والحسن، ومنفصلةٌ كالولدِ والثَّمر، لا تضمنُ إلا بالتَّعدِّي، أو بالمنعِ بعد الطَّلب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل [في بيان مسائل تتصل بمسائل الغصب]
(ولو غيَّبَ ما غصب وضمَّنَ المالكُ قيمتَه ملكَه)، خلافاً للشَّافعيّ (1) ?؛ لأن الغصبَ لا يكونُ سبباً للملك، قلنا: إنِّما يملكُهُ ضرورةَ أن المالكَ يملكُ بدلَه؛ لئلا يجتمعَ البدلُ والمبدلُ في ملكِ شخصٍ واحدٍ بخلافِ ما لا يقبلُ الملكَ كالمُدَبَّر.
(وصُدِّقَ الغاصبُ في قيمتِهِ مع حلفِهِ إن لم يقمْ حجَّةَ الزِّيادة، فإن ظَهَرَ المغصوبُ (2) وقيمتُهُ أكثر، وقد ضَمِنَ الغاصبُ بقوله، أخذَهُ المالكُ وردَّ عوضَه أو أمضى الضَّمان، وإن ضَمِنَ بقولِ مالكِه، أو بحجَّته، أو بنكولِ غاصبه، فهو له ولا خيارَ للمالك)؛ لأنَّه تَمَّ ملكُه؛ لأنَّ المالكَ رضي بذلك حيث ادَّعى عليه هذا المقدار.
(ونفذَ بيعُ غاصبٍ ضُمِّنَ بعد بيعِه لا إعتاق عبده (3) ضُمِّن بعده)؛ لأنَّ الملكَ المستندَ كافٍ لنفاذِ البيعِ لا الإعتاق.
(وزوائدُ الغصبِ متصلة كالسَّمن، والحسن، ومنفصلةٌ كالولدِ والثَّمر، لا تضمنُ إلا بالتَّعدِّي، أو بالمنعِ بعد الطَّلب)، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ (4) ? مضمونة، وقد مرَّ (5) أن هذا مبنيٌّ على الاختلاف في حدِّ الغصب.
__________
(1) ينظر: «أسنى المطالب» (2: 348)، وغيره.
(2) زيادة من أ وب و م.
(3) زيادة أ و ب و م.
(4) ينظر: «النكت» (ص 595)، وغيرها.
(5) 4: 49).
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1240