منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب اللقيط
269
كتاب اللقيط
رفعُهُ أحبّ، وإن خيفَ هلاكُهُ يجبُ كاللُّقطة، وهو حرٌّ إلاَّ بحجَّةِ رِقِّه، ونفقتُه وجنايتُه في بيتِ المال، وإرثُهُ له، ولا يؤخذُ من آخذِه. ونسبُه ممَّن ادَّعاه، ولو رجلين، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به، أو عبداً، وكان حرَّاً، أو ذميَّاً، وكان مسلماً إن لم يكن في مقرِّهم وذميَّاً إن كان فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب اللقيط (1)
(رفعُهُ أحبّ، وإن خيفَ هلاكُهُ يجبُ كاللُّقطة (2)، وهو حرٌّ إلاَّ بحجَّةِ رِقِّه، ونفقتُه (3) وجنايتُه في بيتِ المال، وإرثُهُ له، ولا يؤخذُ من آخذِه (4).
ونسبُه ممَّن ادَّعاه، ولو رجلين، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به): أي لو ادَّعى رجلانِ نسبَه، فإن وَصَفَ أحدُهما علامةً في جسدِه، وكان في ذلك صادقاً، فالنَّسبُ منه، وإلاَّ فهما سواء. ثُمَّ عطفَ على قولِه: ولو رجلين؛ قولَهُ: (أو عبداً، وكان حرَّاً): أي إن كان المدَّعي عبداً ثَبَتَ نسبُه منه، لكنَّ اللَّقيط يكونُ حرَّاً؛ لأنَّ الأصلَ في دارِ المسلمينِ الحرِّية، (أو ذميَّاً، وكان مسلماً إن لم يكن في مقرِّهم): أي في مقرِّ الذَّميين، (وذميَّاً إن كان فيه): أي كان ذميَّاً إن ادَّعى نسبَهُ ذميّ، وقد وُجِدَ في مقرِّ أهل الذِّمة.
__________
(1) اللقيط: ما يلتقط، وهو اسم لحي موجود يطرحه أهله خوفاً عن العيلة أو فراراً عن تهمة الزنية مضيِّعه آثم ومحرزه غانم لما في احرازه إحياء النفس، وتمامه في «المستصفى» (ق 183/ب-184/أ).
(2) أي إنّ رفعَ اللُّقطةِ وهي مالُ الغيرِ الذي وجد ضائعاً مندوب، وفرضٌ عند خوفِ ضياعها، وهذا إذا أمن على نفسه، وإلا فالتّركُ أولى. ينظر: «منح الغفّار» (ق 434/أ).
(3) المرادُ بنفقته: كلُّ ما يحتاجُ إليه من الطّعام والكسوة والسُّكنى والدّواء وغير ذلك حتى المهر إذا زوّجَه السّلطان. كذا في «البحر» (5: 155 - 156). وإنّما كان في بيتِ المال؛ لأنّ اللَّقيطَ مسلمٌ عاجزٌ عن التّكسُّب، ولا مالَ له ولا قرابة، فأشبه المقعدَ الذي لا مالَ له، وقد ثبتَ في «مصنّف عبد الرزاق» (7: 450، 9: 14): عن عليّ ? أنّه أنفقَ على اللّقيطِ من بيتِ المال، وكذا روي في «الموطّأ» (2: 738)، و «مسند الشّافعيّ» (1: 225) وغيرها عن عمرَ ?. وذكرَ في «تنويرِ الأبصار» (ص 117) وغيره: إنّ هذا إذا لم يكنْ له مالٌ وقرابة، فإن كان له مالٌ أو قرابةٌ فنفقتُهُ في ماله أو قرابته. ينظر: «العمدة» (2: 385).
(4) أي قهراً سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لأنه ثبت له حقّ الحفظ لسبق يده فله أن يدفع إلى غيره باختياره، فلو دفع إليه لم يأخذه منه؛ لأنه أبطل حقّه بالاختيار. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 702).
كتاب اللقيط
رفعُهُ أحبّ، وإن خيفَ هلاكُهُ يجبُ كاللُّقطة، وهو حرٌّ إلاَّ بحجَّةِ رِقِّه، ونفقتُه وجنايتُه في بيتِ المال، وإرثُهُ له، ولا يؤخذُ من آخذِه. ونسبُه ممَّن ادَّعاه، ولو رجلين، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به، أو عبداً، وكان حرَّاً، أو ذميَّاً، وكان مسلماً إن لم يكن في مقرِّهم وذميَّاً إن كان فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب اللقيط (1)
(رفعُهُ أحبّ، وإن خيفَ هلاكُهُ يجبُ كاللُّقطة (2)، وهو حرٌّ إلاَّ بحجَّةِ رِقِّه، ونفقتُه (3) وجنايتُه في بيتِ المال، وإرثُهُ له، ولا يؤخذُ من آخذِه (4).
ونسبُه ممَّن ادَّعاه، ولو رجلين، أو ممَّن يصفُ منهما علامةً به): أي لو ادَّعى رجلانِ نسبَه، فإن وَصَفَ أحدُهما علامةً في جسدِه، وكان في ذلك صادقاً، فالنَّسبُ منه، وإلاَّ فهما سواء. ثُمَّ عطفَ على قولِه: ولو رجلين؛ قولَهُ: (أو عبداً، وكان حرَّاً): أي إن كان المدَّعي عبداً ثَبَتَ نسبُه منه، لكنَّ اللَّقيط يكونُ حرَّاً؛ لأنَّ الأصلَ في دارِ المسلمينِ الحرِّية، (أو ذميَّاً، وكان مسلماً إن لم يكن في مقرِّهم): أي في مقرِّ الذَّميين، (وذميَّاً إن كان فيه): أي كان ذميَّاً إن ادَّعى نسبَهُ ذميّ، وقد وُجِدَ في مقرِّ أهل الذِّمة.
__________
(1) اللقيط: ما يلتقط، وهو اسم لحي موجود يطرحه أهله خوفاً عن العيلة أو فراراً عن تهمة الزنية مضيِّعه آثم ومحرزه غانم لما في احرازه إحياء النفس، وتمامه في «المستصفى» (ق 183/ب-184/أ).
(2) أي إنّ رفعَ اللُّقطةِ وهي مالُ الغيرِ الذي وجد ضائعاً مندوب، وفرضٌ عند خوفِ ضياعها، وهذا إذا أمن على نفسه، وإلا فالتّركُ أولى. ينظر: «منح الغفّار» (ق 434/أ).
(3) المرادُ بنفقته: كلُّ ما يحتاجُ إليه من الطّعام والكسوة والسُّكنى والدّواء وغير ذلك حتى المهر إذا زوّجَه السّلطان. كذا في «البحر» (5: 155 - 156). وإنّما كان في بيتِ المال؛ لأنّ اللَّقيطَ مسلمٌ عاجزٌ عن التّكسُّب، ولا مالَ له ولا قرابة، فأشبه المقعدَ الذي لا مالَ له، وقد ثبتَ في «مصنّف عبد الرزاق» (7: 450، 9: 14): عن عليّ ? أنّه أنفقَ على اللّقيطِ من بيتِ المال، وكذا روي في «الموطّأ» (2: 738)، و «مسند الشّافعيّ» (1: 225) وغيرها عن عمرَ ?. وذكرَ في «تنويرِ الأبصار» (ص 117) وغيره: إنّ هذا إذا لم يكنْ له مالٌ وقرابة، فإن كان له مالٌ أو قرابةٌ فنفقتُهُ في ماله أو قرابته. ينظر: «العمدة» (2: 385).
(4) أي قهراً سواء كان رجلاً أو امرأة؛ لأنه ثبت له حقّ الحفظ لسبق يده فله أن يدفع إلى غيره باختياره، فلو دفع إليه لم يأخذه منه؛ لأنه أبطل حقّه بالاختيار. وتمامه في «مجمع الأنهر» (1: 702).