منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب اللقطة
271
كتاب اللقطة
هي أمانةٌ إن أشهدَ على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلاَّ ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ، وعُرِّفَتْ في مكان وُجِدَت، وفي المجامعِ مدَّةً لا تطلبُ بعدها في الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب اللقطة (1)
(هي أمانةٌ إن أشهدَ على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلاَّ ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ): اعلم أن الواجدَ إن أقرَّ أنَّه أخذها لنفسِه ضَمِنَ بالإجماع، وإن لم يقرَّ بهذا، فإن أشهدَ أنَّه أخذَهُ للرَّدِّ لا يضمن، وإن لم يشهدْ ضَمِنَ (2) عند أبي حنيفة ? ومحمَّد ?، وعند أبي يوسفَ ? لا يضمن، بل القولُ قولُهُ في أنَّه أخذَه للرَدّ.
والإشهادُ أن يقول: مَن سمعتوه ينشدُ لقطةً فدلِّوه عليّ.
فقولُهُ: وإلاَّ ضَمِن؛ أي إن لم يشهدْ أنَّه أخذَه للرَدّ ضَمِن.
(وعُرِّفَتْ في مكان وُجِدَت، وفي المجامعِ مدَّةً لا تطلبُ بعدها في الصَّحيح).
قولُه: وعُرِّفت: أي وجبَ تعريفُها، والمرادُ بالتَّعريفِ أن يُنادي إنِّي وَجدتُ لقطةً لا أدري مالكَها، فليأتِ مالِكُها وليصفْها لأردَّها عليه، واختلفوا في مدَّةِ التَّعريف، والصَّحيحُ (3) أنَّها غيرُ مقدَّرةٍ بمدَّةٍ معلومة، بل هي مفوَّضةٌ إلى رأي المُلْتَقطِ فيعرِّفُها إلى أن يغلبَ على ظنِّهِ أنَّها لا تطلبُ بعد ذلك وقدَّرَها محمَّد ومالك (4) والشَّافِعِيّ (5) ? بحولٍ من غيرِ فصل.
__________
(1) اللقطة: وهو عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس له بمباح. ينظر: «البحر» (5: 161).
(2) فإن لم يجدْ عند رفع اللُّقطة مَن يشهده، أو خافَ عند الإشهادِ أخذ الظّالم فتركَ الإشهادَ لا يضمنُ. ينظر: «فتاوى قاضي خان» (3: 290).
(3) هذا هو اختيار السَّرَخْسِيّ، وصححه في «الهداية» (2: 175)، وفي «جامع المضمرات» و «الجوهرة» (1: 356): عليه الفتوى، وهو خلافُ ظاهرِ الرِّوايةِ من التَّقديرِ بالحول في القليلِ والكثير، كما ذكره الإِسْبِيجَابيّ. كذا في «البحر» (5: 164). قال ابن عابدين في «رد المحتار» (3: 320): والمتون على قول السَّرَخسي والظاهر أنه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية بالكثير.
(4) ينظر: «حاشية الدسوقي» (4: 124)، و «التاج والإكليل» (6: 74)، و «الفواكه الدواني» (2: 174)، وغيرها.
(5) ينظر: «الأم» (4: 66)، و «إعانة الطالبين» (3: 249)، و «الإقناع» (2: 371)، وغيرها.
كتاب اللقطة
هي أمانةٌ إن أشهدَ على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلاَّ ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ، وعُرِّفَتْ في مكان وُجِدَت، وفي المجامعِ مدَّةً لا تطلبُ بعدها في الصَّحيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب اللقطة (1)
(هي أمانةٌ إن أشهدَ على أخذه ليردَّ على ربِّها وإلاَّ ضَمِنَ إن جحدَ المالكُ أخذَهُ للرَّدِّ): اعلم أن الواجدَ إن أقرَّ أنَّه أخذها لنفسِه ضَمِنَ بالإجماع، وإن لم يقرَّ بهذا، فإن أشهدَ أنَّه أخذَهُ للرَّدِّ لا يضمن، وإن لم يشهدْ ضَمِنَ (2) عند أبي حنيفة ? ومحمَّد ?، وعند أبي يوسفَ ? لا يضمن، بل القولُ قولُهُ في أنَّه أخذَه للرَدّ.
والإشهادُ أن يقول: مَن سمعتوه ينشدُ لقطةً فدلِّوه عليّ.
فقولُهُ: وإلاَّ ضَمِن؛ أي إن لم يشهدْ أنَّه أخذَه للرَدّ ضَمِن.
(وعُرِّفَتْ في مكان وُجِدَت، وفي المجامعِ مدَّةً لا تطلبُ بعدها في الصَّحيح).
قولُه: وعُرِّفت: أي وجبَ تعريفُها، والمرادُ بالتَّعريفِ أن يُنادي إنِّي وَجدتُ لقطةً لا أدري مالكَها، فليأتِ مالِكُها وليصفْها لأردَّها عليه، واختلفوا في مدَّةِ التَّعريف، والصَّحيحُ (3) أنَّها غيرُ مقدَّرةٍ بمدَّةٍ معلومة، بل هي مفوَّضةٌ إلى رأي المُلْتَقطِ فيعرِّفُها إلى أن يغلبَ على ظنِّهِ أنَّها لا تطلبُ بعد ذلك وقدَّرَها محمَّد ومالك (4) والشَّافِعِيّ (5) ? بحولٍ من غيرِ فصل.
__________
(1) اللقطة: وهو عبارةٌ عن مالٍ يوجد ضائعاً لا يعرفُ مالكه، وليس له بمباح. ينظر: «البحر» (5: 161).
(2) فإن لم يجدْ عند رفع اللُّقطة مَن يشهده، أو خافَ عند الإشهادِ أخذ الظّالم فتركَ الإشهادَ لا يضمنُ. ينظر: «فتاوى قاضي خان» (3: 290).
(3) هذا هو اختيار السَّرَخْسِيّ، وصححه في «الهداية» (2: 175)، وفي «جامع المضمرات» و «الجوهرة» (1: 356): عليه الفتوى، وهو خلافُ ظاهرِ الرِّوايةِ من التَّقديرِ بالحول في القليلِ والكثير، كما ذكره الإِسْبِيجَابيّ. كذا في «البحر» (5: 164). قال ابن عابدين في «رد المحتار» (3: 320): والمتون على قول السَّرَخسي والظاهر أنه رواية أو تخصيص لظاهر الرواية بالكثير.
(4) ينظر: «حاشية الدسوقي» (4: 124)، و «التاج والإكليل» (6: 74)، و «الفواكه الدواني» (2: 174)، وغيرها.
(5) ينظر: «الأم» (4: 66)، و «إعانة الطالبين» (3: 249)، و «الإقناع» (2: 371)، وغيرها.