منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصيد
117
كتاب الصيد
يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما، بشرطِ: علمِهما، وجرحِهما: أيَّ موضعٍ منه، وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصيد
(يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي (1) مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما)، قد مرَّ في (الذبائح) (2) معنى ذي النابِ وذي المخلب، ثمَّ اعلم أنَّ الخنْزيرَ مستثنى؛ لأنّه نجسُ العين، وأبو يوسفَ ? استثنى الأسد؛ لعلوِّ همَّته، والدُّبّ؛ لخساسته، والبعضُ ألحق الحِدأة (3) به؛ لخساسته، والظاهرُ أنّه لا يحتاجُ إلى الاستثناء؛ فإنّ الأسدَ والدُّبَّ لا يصيران مُعَلَّمين لعلوِّ الهمةِ والخساسة، فلم يوجدُ شرطُ حلّ الصيد.
(بشرطِ: علمِهما (4)، وجرحِهما (5): أيَّ موضعٍ منه)، هذا عند أبي حنيفةَ ? ومحمَّد ?، وعن أبي يوسفَ ?: أنَّه لا يشترطُ الجرح، (وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً): أي لا يتركُ التسميةَ عامداً، (على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل)، يشترطُ في الصيدِ أن يكون ممتنعاً بالقوائمِ أو الجناحين، فالصيدُ الذي استأنسَ ممتنعٌ غير متوحِّش، والصّيدُ الواقعُ في الشبكةِ والساقطُ في البئرِ والذي أثخنه متوحِّشٌ غيرُ ممتنعٍ لخروجه عن حيزِ الامتناع (6).
__________
(1) ذي: زيادة من ب و م.
(2) 4: 87).
(3) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخسّ الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقضّ على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها، فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك، ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، ينظر: «حياة الحيوان» (1: 229)، و «عجائب المخلوقات» (2: 259)، و «المعجم الوسيط» (ص 159).
(4) أي علم ذي ناب وذي مِخْلَب بأخذ الصيد؛ لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمتُمْ}. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 81).
(5) لتحقق الذكاة الاضطرارية. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 82).
(6) فلا يجري عليه الحكم المذكور من الذبح الاضطراري. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 575).
كتاب الصيد
يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما، بشرطِ: علمِهما، وجرحِهما: أيَّ موضعٍ منه، وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصيد
(يحلُّ صيدُ كلِّ ذي نابٍ وذي (1) مخلبٍ من كلبٍ أو بازٍ ونحوهما)، قد مرَّ في (الذبائح) (2) معنى ذي النابِ وذي المخلب، ثمَّ اعلم أنَّ الخنْزيرَ مستثنى؛ لأنّه نجسُ العين، وأبو يوسفَ ? استثنى الأسد؛ لعلوِّ همَّته، والدُّبّ؛ لخساسته، والبعضُ ألحق الحِدأة (3) به؛ لخساسته، والظاهرُ أنّه لا يحتاجُ إلى الاستثناء؛ فإنّ الأسدَ والدُّبَّ لا يصيران مُعَلَّمين لعلوِّ الهمةِ والخساسة، فلم يوجدُ شرطُ حلّ الصيد.
(بشرطِ: علمِهما (4)، وجرحِهما (5): أيَّ موضعٍ منه)، هذا عند أبي حنيفةَ ? ومحمَّد ?، وعن أبي يوسفَ ?: أنَّه لا يشترطُ الجرح، (وإرسالِ مسلمٍ أو كتابيّ إيَّاهما مسمّياً): أي لا يتركُ التسميةَ عامداً، (على ممتنعٍ متوحِّش يؤكل)، يشترطُ في الصيدِ أن يكون ممتنعاً بالقوائمِ أو الجناحين، فالصيدُ الذي استأنسَ ممتنعٌ غير متوحِّش، والصّيدُ الواقعُ في الشبكةِ والساقطُ في البئرِ والذي أثخنه متوحِّشٌ غيرُ ممتنعٍ لخروجه عن حيزِ الامتناع (6).
__________
(1) ذي: زيادة من ب و م.
(2) 4: 87).
(3) حِدأة: بالكسر: وهي طائر من الجوارح، وهو أخسّ الطير، يغلبه أكثر الطيور، وينقضّ على الجُرْذان والدواجن، والغراب يسرق بيض الحدأة ويترك مكانه بيضه فالحدأة تحضنها، فإذا فرخت فالحدأة الذكر تعجب من ذلك، ولا يزال يزعق ويضرب الأنثى حتى يقتلها، ينظر: «حياة الحيوان» (1: 229)، و «عجائب المخلوقات» (2: 259)، و «المعجم الوسيط» (ص 159).
(4) أي علم ذي ناب وذي مِخْلَب بأخذ الصيد؛ لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمتُمْ}. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 81).
(5) لتحقق الذكاة الاضطرارية. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 82).
(6) فلا يجري عليه الحكم المذكور من الذبح الاضطراري. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 575).