منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الكراهية
93
كتاب الكراهية
ما كُرِهَ حرامٌ عند محمَّدِ ? ولم يلفظ به لعدم النصّ القاطع، وعندهما إلى الحرام أقرب.
فصل [في الأكل والشرب]
الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائماً ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الكراهية
(ما كُرِهَ حرامٌ عند محمَّدِ ? ولم يلفظ به لعدم النصّ (2) القاطع) (3)، فنسبةُ المكروه إلى الحرامِ كنسبةِ الواجبِ إلى الفرض، (وعندهما إلى الحرام أقرب)، المكروه عند أبي حنيفة ? وأبي يوسف ? ليس بحرام، لكنَّه إلى الحرامِ أقرب (4)، وهذا هو المكروه كراهةَ تحريم، وأمَّا المكروهُ كراهةَ تنْزيهٍ فإلى الحلِّ أقرب.
فصل [في الأكل والشرب]
(الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائماً ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل)، أمَّا لبنُ الأتان: فحكمُهُ حُكْمُ لحمِه، وأمَّا بولُ الإبلِ فحرامٌ عند أبي حنيفة ?، وعند أبي يوسف ? يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين (5)، وعند محمَّد ? يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال ?:
وأجاب عنه صاحب «مجمع الأنهر» (2: 523): لكن الظاهر تحقق إزالة اليد المحقة بالإضجاع وشد الرجل للذبح فإنهما ليسا من أحكام الوديعة ولا من شان المودع، تأمل.
(2) زيادة من ب و ج و م، وفي ج: نص.
(3) فإذا استعمل الكراهة في كتبه أراد به الحرام. ينظر: «درر الحكام» (1: 309).
(4) لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة فيه فيلزمه تركه وتكلموا في المكروه، والصحيح ما قاله الشيخان كما في «جواهر الفتاوى». ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 523).
(5) عن أنس ?: (إن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله ? المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ?: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله ? فبلغ ذلك النبي ? فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) في «صحيح البخاري» (6: 2495)، و «صحيح مسلم» (3: 1296)، واللفظ له، وغيرهما.
كتاب الكراهية
ما كُرِهَ حرامٌ عند محمَّدِ ? ولم يلفظ به لعدم النصّ القاطع، وعندهما إلى الحرام أقرب.
فصل [في الأكل والشرب]
الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائماً ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الكراهية
(ما كُرِهَ حرامٌ عند محمَّدِ ? ولم يلفظ به لعدم النصّ (2) القاطع) (3)، فنسبةُ المكروه إلى الحرامِ كنسبةِ الواجبِ إلى الفرض، (وعندهما إلى الحرام أقرب)، المكروه عند أبي حنيفة ? وأبي يوسف ? ليس بحرام، لكنَّه إلى الحرامِ أقرب (4)، وهذا هو المكروه كراهةَ تحريم، وأمَّا المكروهُ كراهةَ تنْزيهٍ فإلى الحلِّ أقرب.
فصل [في الأكل والشرب]
(الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائماً ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل)، أمَّا لبنُ الأتان: فحكمُهُ حُكْمُ لحمِه، وأمَّا بولُ الإبلِ فحرامٌ عند أبي حنيفة ?، وعند أبي يوسف ? يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين (5)، وعند محمَّد ? يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال ?:
وأجاب عنه صاحب «مجمع الأنهر» (2: 523): لكن الظاهر تحقق إزالة اليد المحقة بالإضجاع وشد الرجل للذبح فإنهما ليسا من أحكام الوديعة ولا من شان المودع، تأمل.
(2) زيادة من ب و ج و م، وفي ج: نص.
(3) فإذا استعمل الكراهة في كتبه أراد به الحرام. ينظر: «درر الحكام» (1: 309).
(4) لتعارض الأدلة فيه، وتغليب جانب الحرمة فيه فيلزمه تركه وتكلموا في المكروه، والصحيح ما قاله الشيخان كما في «جواهر الفتاوى». ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 523).
(5) عن أنس ?: (إن ناساً من عرينة قدموا على رسول الله ? المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ?: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله ? فبلغ ذلك النبي ? فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) في «صحيح البخاري» (6: 2495)، و «صحيح مسلم» (3: 1296)، واللفظ له، وغيرهما.