منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
214
كتاب الإقرار
هو إخبارٌ بحقٍّ لآخرَ عليه، وحكمُهُ ظهور المُقَرّ به لا إنشاؤه، فصحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم، لا بطلاق، أو عتق مكرهاً، ولو أقرَّ حرٌّ مُكَلَّفٌ بحقٍّ معلوم أو مجهولٍ صحّ، ولزمَهُ بيانُ ما جُهِلَ بما له قيمة، وصُدِّقَ المقرُّ مع حلفِهِ إن ادَّعى المقرُّ له أكثرَ منه، ولا يُصَدَّقُ في أقلَّ من درهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الإقرار
(هو إخبارٌ بحقٍّ لآخرَ عليه، وحكمُهُ ظهور المُقَرّ به (1) لا إنشاؤه (2)، فصحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم (3)، لا بطلاق، أو عتق مكرهاً)، لمَّا كان حكمُ الإقرارِ الظُّهورِ لا الإنشاء، صحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم، ولا يصحُّ تمليكُ الخمر إيَّاه، ولا يصحُّ الإقرارُ بالطَّلاق والعتق مكرهاً، ولو كان إنشاءً يصحّ؛ لأنَّ طلاقَ المكره واعتاقُهُ واقعان عندنا (4).
(ولو أقرَّ حرٌّ مُكَلَّفٌ بحقٍّ معلوم أو مجهولٍ صحّ، ولزمَهُ بيانُ ما جُهِلَ بما له قيمة) (5)، صحَّةُ الإقرارِ بالمجهولِ مبنيَّةٌ على أنَّه إخبارٌ لا إنشاءُ تمليك.
(وصُدِّقَ المقرُّ مع حلفِهِ إن ادَّعى المقرُّ له أكثرَ منه، ولا يُصَدَّقُ في أقلَّ من درهم
__________
(1) أي لزم على المقِرّ ما أقرَّ به؛ لوقوعه دليلاً على صدق المخبرِ به. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 152).
(2) جمع صاحب «البحر»، و «التنوير» بين الطريقتين وكأن وجهتهم ثبوت ما استدل به الفريقان، فعرَّفه في «التنوير» (ص 168): إخبار بحق علي من وجه، إنشاء من وجه ... ينظر: «رد المحتار» (4: 448).
(3) إذ كان الإقرارُ إنشاء لما صحَّ الإقرارُ بالخمر للمسلم، لأنّ المسلمَ لا يصحُّ له تمليكُ الخمر، فلو أقرَّ بخمرٍ للمسلم يصحّ ويؤمرُ بتسليمها إذا طلب استردادها، ولو أقرَّ بخمرٍ مستهلك لمسلم لا يصحّ؛ لأنّه لا يجبُ للمسلم بدل الخمر. ينظر: «كمال الدراية» (ق 586).
(4) وإنما خص الطلاق والعتاق بالذكر مع أن كلّ إقرار مع الإكراه غير صحيح؛ لأنه أراد أن يبيِّن أن الإقرار ليس بإنشاء. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 152).
(5) حتى لو امتنعَ عنِ البيان أجبره القاضي بما له قيمة؛ لأنّه أخبرَ عن الواجب في ذمّته، وما لا قيمة له لا يجب فيها كحبَّةٍ من الحنطة، فلا يقبل قوله، بل يحمل على الرجوع عن إقراره. ينظر: «كمال الدراية» (ق 587).
كتاب الإقرار
هو إخبارٌ بحقٍّ لآخرَ عليه، وحكمُهُ ظهور المُقَرّ به لا إنشاؤه، فصحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم، لا بطلاق، أو عتق مكرهاً، ولو أقرَّ حرٌّ مُكَلَّفٌ بحقٍّ معلوم أو مجهولٍ صحّ، ولزمَهُ بيانُ ما جُهِلَ بما له قيمة، وصُدِّقَ المقرُّ مع حلفِهِ إن ادَّعى المقرُّ له أكثرَ منه، ولا يُصَدَّقُ في أقلَّ من درهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الإقرار
(هو إخبارٌ بحقٍّ لآخرَ عليه، وحكمُهُ ظهور المُقَرّ به (1) لا إنشاؤه (2)، فصحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم (3)، لا بطلاق، أو عتق مكرهاً)، لمَّا كان حكمُ الإقرارِ الظُّهورِ لا الإنشاء، صحَّ الإقرارُ بالخمرِ للمسلم، ولا يصحُّ تمليكُ الخمر إيَّاه، ولا يصحُّ الإقرارُ بالطَّلاق والعتق مكرهاً، ولو كان إنشاءً يصحّ؛ لأنَّ طلاقَ المكره واعتاقُهُ واقعان عندنا (4).
(ولو أقرَّ حرٌّ مُكَلَّفٌ بحقٍّ معلوم أو مجهولٍ صحّ، ولزمَهُ بيانُ ما جُهِلَ بما له قيمة) (5)، صحَّةُ الإقرارِ بالمجهولِ مبنيَّةٌ على أنَّه إخبارٌ لا إنشاءُ تمليك.
(وصُدِّقَ المقرُّ مع حلفِهِ إن ادَّعى المقرُّ له أكثرَ منه، ولا يُصَدَّقُ في أقلَّ من درهم
__________
(1) أي لزم على المقِرّ ما أقرَّ به؛ لوقوعه دليلاً على صدق المخبرِ به. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 152).
(2) جمع صاحب «البحر»، و «التنوير» بين الطريقتين وكأن وجهتهم ثبوت ما استدل به الفريقان، فعرَّفه في «التنوير» (ص 168): إخبار بحق علي من وجه، إنشاء من وجه ... ينظر: «رد المحتار» (4: 448).
(3) إذ كان الإقرارُ إنشاء لما صحَّ الإقرارُ بالخمر للمسلم، لأنّ المسلمَ لا يصحُّ له تمليكُ الخمر، فلو أقرَّ بخمرٍ للمسلم يصحّ ويؤمرُ بتسليمها إذا طلب استردادها، ولو أقرَّ بخمرٍ مستهلك لمسلم لا يصحّ؛ لأنّه لا يجبُ للمسلم بدل الخمر. ينظر: «كمال الدراية» (ق 586).
(4) وإنما خص الطلاق والعتاق بالذكر مع أن كلّ إقرار مع الإكراه غير صحيح؛ لأنه أراد أن يبيِّن أن الإقرار ليس بإنشاء. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 152).
(5) حتى لو امتنعَ عنِ البيان أجبره القاضي بما له قيمة؛ لأنّه أخبرَ عن الواجب في ذمّته، وما لا قيمة له لا يجب فيها كحبَّةٍ من الحنطة، فلا يقبل قوله، بل يحمل على الرجوع عن إقراره. ينظر: «كمال الدراية» (ق 587).