منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب المزارعة
77
يدرك، ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص، كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع، والدوس، والتَّذرية، فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت، وعن أبي يوسفَ ? أنَّه يصحّ، ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ ?: هو الأصحُّ في ديارنِا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يدرك): أي أجرُ مثل ما فيه نصيبُه (1)، (ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص)، مثل أجرةِ السَّقي وغيرِهِ من العملِ يكون عليهما بقدر الحصَّة، (كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع (2)، والدوس (3)، والتَّذرية (4))، فإنَّه يكون (5) عليهما بقدْرِ حصَّةِ كُلِّ واحدٍ منهما.
(فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت)؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد، فإنَّ الزَّرعَ إذ أدركَ انتهى العقد، (وعن أبي يوسفَ ? أنَّه يصحّ): أي يصحُّ الشَّرط، (ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (6) ?: هو الأصحُّ في ديارنِا) (7)؛ لوقوع التَّعامل، فالحاصلُ أنَّ كُلَّ عملٍ قبل الإدراك، فهو على العامل، وما بعده فعليهما بالحِصَص. (والله أعلم) (8).
* * *
__________
(1) لأن المزارع استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت الإدراك. ينظر: «درر الحكام» (2: 327).
(2) الرَّفاع بفتح الراء المهملة وكسرها: أن يحملَ الزرعَ إلى البيدر. ينظر: «الشرنبلالية» (2: 327).
(3) الدَّوس: وطءُ الزرعِ لإخراج الحبوب من غلافها. ينظر: «ذخيرة العقبى» (ص 567).
(4) التذرية: تميّز الحبّ من التبن بالريح. ينظر: «حسن الدراية» (4: 84).
(5) زيادة من أ.
(6) في «المبسوط» (23: 37).
(7) في «التنوير» (ص 208): وهو الأصح، وفي «الملتقى» (ص 183): وعليه الفتوى. ينظر: «الدر المختار» (5: 179).
(8) زيادة من أ و ب و م.
يدرك، ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص، كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع، والدوس، والتَّذرية، فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت، وعن أبي يوسفَ ? أنَّه يصحّ، ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ ?: هو الأصحُّ في ديارنِا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يدرك): أي أجرُ مثل ما فيه نصيبُه (1)، (ونفقةُ الزَّرعِ عليهما بالحصص)، مثل أجرةِ السَّقي وغيرِهِ من العملِ يكون عليهما بقدر الحصَّة، (كأجرِ الحصّاد، والرَّفّاع (2)، والدوس (3)، والتَّذرية (4))، فإنَّه يكون (5) عليهما بقدْرِ حصَّةِ كُلِّ واحدٍ منهما.
(فإن شُرِطَ على العاملِ فسدَت)؛ لأنَّهُ شرطٌ مخالفٌ لمقتضى العقد، فإنَّ الزَّرعَ إذ أدركَ انتهى العقد، (وعن أبي يوسفَ ? أنَّه يصحّ): أي يصحُّ الشَّرط، (ولزمه للتَّعامل، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ (6) ?: هو الأصحُّ في ديارنِا) (7)؛ لوقوع التَّعامل، فالحاصلُ أنَّ كُلَّ عملٍ قبل الإدراك، فهو على العامل، وما بعده فعليهما بالحِصَص. (والله أعلم) (8).
* * *
__________
(1) لأن المزارع استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت الإدراك. ينظر: «درر الحكام» (2: 327).
(2) الرَّفاع بفتح الراء المهملة وكسرها: أن يحملَ الزرعَ إلى البيدر. ينظر: «الشرنبلالية» (2: 327).
(3) الدَّوس: وطءُ الزرعِ لإخراج الحبوب من غلافها. ينظر: «ذخيرة العقبى» (ص 567).
(4) التذرية: تميّز الحبّ من التبن بالريح. ينظر: «حسن الدراية» (4: 84).
(5) زيادة من أ.
(6) في «المبسوط» (23: 37).
(7) في «التنوير» (ص 208): وهو الأصح، وفي «الملتقى» (ص 183): وعليه الفتوى. ينظر: «الدر المختار» (5: 179).
(8) زيادة من أ و ب و م.